البعثة الروسية لدى الاتحاد الأوروبي: لا تسوية سلمية دون اعتراف بروكسل بجذور الأزمة الأوكرانية
موسكو تنتقد نهج المواجهة الأوروبي
أكدت البعثة الروسية الدائمة لدى الاتحاد الأوروبي أن التوصل إلى تسوية سلمية للأزمة الأوكرانية أصبح أمرًا غير ممكن ما لم يعترف الاتحاد الأوروبي بالأسباب الجذرية للصراع، محملة بروكسل مسؤولية إشعال فتيل الأزمة منذ بدايتها.
وجاء في بيان رسمي أصدرته البعثة، الجمعة، أن "من مصلحة الاتحاد الأوروبي التخلي عن نهج المواجهة الذي يتبعه منذ بداية الصراع". وشدد البيان على ضرورة اعتراف الاتحاد الأوروبي بـ"الواقع القائم" وتحمله "المسؤولية المباشرة عن تأجيج الأزمة الأوكرانية".
شروط موسكو للتسوية
أوضحت البعثة في البيان أن "أي تسوية ناجعة لن تكون ممكنة دون اعتراف بروكسل بمسؤوليتها عن جذور الصراع"، معتبرة أن تجاهل هذه الأسباب سيؤدي إلى استمرار الأزمة وتعقيد الحلول السياسية.
عقوبات جديدة وتوترات متصاعدة
تأتي هذه التصريحات بالتزامن مع إعلان الاتحاد الأوروبي التوصل إلى اتفاق بين مندوبي الدول الأعضاء بشأن الحزمة الثامنة عشرة من العقوبات المفروضة على روسيا، والتي وصفتها مفوضة الاتحاد الأوروبي للأمن والخارجية، كايا كالاس، بأنها من "أشد الحزم العقابية حتى الآن".
رد موسكو: العقوبات تُضر الجميع
وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد صرّح في وقت سابق بأن "سياسة الغرب القائمة على احتواء روسيا وإضعافها هي استراتيجية طويلة الأمد، لكنها غير ناجعة"، مؤكداً أن "العقوبات الغربية وجهت ضربة قاسية للاقتصاد العالمي، وليس لروسيا وحدها".
الخبراء: العقوبات سلاح ذو حدين
ويرى عدد من المحللين والخبراء أن استمرار فرض العقوبات على موسكو قد يؤدي إلى نتائج عكسية على الدول الفارضة نفسها، بالنظر إلى ما تملكه روسيا من ثقل اقتصادي كبير، خاصة في مجالات الطاقة والموارد الاستراتيجية، وهو ما يجعل الحل الدبلوماسي أكثر إلحاحاً في ظل استمرار التصعيد.