كشف موقع أكسيوس الأمريكي عن زيارة سرية أجراها رئيس جهاز الموساد الإسرائيلي، ديفيد بارنيع، إلى العاصمة الأمريكية واشنطن، في مسعى للحصول على دعم من إدارة الرئيس جو بايدن لخطة تهدف إلى "تشجيع" تهجير أعداد كبيرة من سكان قطاع غزة إلى دول ثالثة.
اتصالات مع دول لاستيعاب المهجرين
وبحسب ما نقل الموقع عن مصدرين مطلعين، أبلغ بارنيع مبعوث البيت الأبيض، ستيف ويتكوف، بأن إسرائيل تُجري حاليًا اتصالات مع ثلاث دول هي: إثيوبيا، وإندونيسيا، وليبيا، مشيرًا إلى أنها أبدت انفتاحًا مبدئيًا على فكرة استقبال فلسطينيين نازحين من القطاع.
وأوضح التقرير أن إسرائيل تسعى للحصول على مساعدة أمريكية لتقديم "حوافز" لتلك الدول، في محاولة لتسريع وتيرة الموافقة على استقبال الفلسطينيين.
موقف واشنطن.. "صمت مؤقت"
وفقًا لأكسيوس، لم يُبدِ المبعوث الأمريكي أي التزام واضح خلال الاجتماع، كما لم يتضح بعد ما إذا كانت واشنطن ستنخرط بشكل مباشر في هذا المخطط، الذي يثير انتقادات واسعة على المستويين الحقوقي والسياسي.
خطة تهجير مثيرة للجدل
تأتي هذه التحركات في ظل تصاعد الاتهامات الموجهة للحكومة الإسرائيلية بالسعي إلى تنفيذ خطة تهجير قسري للفلسطينيين من غزة، وهي الخطوة التي يعتبرها خبراء قانونيون، سواء في الولايات المتحدة أو إسرائيل، جريمة حرب بموجب القانون الدولي.
ورغم تصريحات إسرائيلية تزعم أن التهجير سيكون "طوعيًا"، إلا أن الواقع الميداني وما يواجهه سكان غزة من ظروف كارثية تحت القصف والحصار، يلقي بظلال من الشك على صحة هذا الزعم.
جذور الخطة.. من إدارة ترامب إلى حكومة نتنياهو
أعاد التقرير التذكير بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كان قد طرح في فبراير الماضي فكرة إخراج مليوني فلسطيني من غزة تحت شعار "إعادة الإعمار"، لكنها قوبلت برفض واسع من الدول العربية وتوقفت لاحقًا دون أي خطوات عملية.
في المقابل، دفع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالفكرة قدمًا، وكلف جهاز الموساد رسميًا بمهمة البحث عن دول يمكن أن تستقبل نازحين فلسطينيين من القطاع.
ونقل الموقع عن نتنياهو قوله إن هناك "تقدمًا في المحادثات مع عدة دول"، مؤكدًا استمرار التنسيق مع الإدارة الأمريكية بشأن هذا الملف الحساس.