تشهد سماء مكة المكرمة، غدًا الثلاثاء 15 يوليو 2025، ظاهرة فلكية فريدة من نوعها، حيث تتعامد الشمس تمامًا على الكعبة المشرفة للمرة الثانية هذا العام، ما يؤدي إلى اختفاء ظل الكعبة بشكل كامل لفترة وجيزة.
وأعلنت الجمعية الفلكية بجدة أن التعامد سيحدث تحديدًا عند الساعة 12:27 ظهرًا بتوقيت مكة المكرمة، وهو الوقت الذي تمر فيه الشمس مباشرة فوق الكعبة، حيث تكون على زاوية ارتفاع 90 درجة، ويكون موقعها في أقصى ارتفاع لها في السماء.
وتُعد هذه الظاهرة إحدى الطرق الفلكية الدقيقة التي تُستخدم لتحديد اتجاه القبلة في مختلف أنحاء العالم، إذ يمكن وقتها لأي شخص يرى الشمس أن يعرف اتجاه الكعبة بكل دقة بمجرد التوجه نحو موقع الشمس.
وتتكرر هذه الظاهرة مرتين سنويًا، الأولى في شهر مايو، والثانية في يوليو، عندما تكون الشمس في رحلتها السنوية بين مداري السرطان والجدي، وتمر فوق خط عرض مكة المكرمة (21.4 درجة شمالًا).
ويؤكد علماء الفلك أن هذه الظاهرة تمثل دليلًا على دقة الحسابات الفلكية، وتُبرز انتظام حركة الأجرام السماوية في الكون، كما تعكس مدى الترابط بين العلم والدين في ظواهر طبيعية تحمل معاني روحية وعلمية عميقة.