في أول رد فعل لها على أزمة سرقة لوحاتها الفنية، أعربت الفنانة التشكيلية الدنماركية ليزا نيلسون عن تسامحها الأخلاقي والإنساني مع الإعلامية مها الصغير، وذلك بعد عرض لوحاتها الفنية في برنامج "معكم منى الشاذلي" على أنها من تصميم الصغير دون إذن مسبق.
"أسامحها إنسانيًا... لكنني أدرس المسار القانوني"
وخلال مداخلة هاتفية في برنامج "تفاعلكم" المذاع عبر قناة "العربية"، قالت نيلسون:"بكل تأكيد أقبل اعتذار مها الصغير وأسـامحها. أشعر بالأسف تجاهها وأتخيل شعورها، وأتمنى أن تسامحوها أنتم أيضًا ويسامحها الشعب المصري ويمنحها فرصة ثانية".
لكنها أوضحت أنها لم تتخذ بعد قرارًا نهائيًا بشأن ما إذا كانت ستلجأ إلى اتخاذ إجراءات قانونية بحق مها الصغير أو القناة التي عرضت الحلقة، مؤكدة أن المسامحة لا تعني التنازل عن الحقوق القانونية.
الأزمة التي أشعلت الجدل
تعود تفاصيل الواقعة إلى ظهور مها الصغير في برنامج "معكم" مع الإعلامية منى الشاذلي، حيث استعرضت مجموعة من اللوحات الفنية، وقدمتها على أنها من أعمالها. لاحقًا، تبيّن أن تلك الأعمال تعود لعدد من الفنانين الأوروبيين، من أبرزهم:
ليزا نيلسون (الدنمارك)
سيتي (فرنسا)
كارولين (ألمانيا)
الأمر الذي أثار غضبًا كبيرًا في الأوساط الفنية وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، ودفع بالفنانين المتضررين إلى الحديث علنًا عن سرقة أعمالهم الفنية.
اعتذارات متتالية
من جانبها، قدمت الإعلامية منى الشاذلي اعتذارًا رسميًا عبر البرنامج، قائلة:"نحترم كل المبدعين وحقوقهم الفكرية، وكان من المفترض التأكد من مصدر اللوحات بدقة أكبر".
كما خرج الفنان الفرنسي "سيتي" في تصريح لاحق، قائلًا إن منى الشاذلي كان يجب عليها التحقق من هوية الفنان الحقيقي، وليس الاعتماد على ضيف الحلقة فقط.
تحليل نفسي واجتماعي لتصرف مها الصغير
في سياق متصل، فسر عدد من الخبراء الاجتماعيين والنفسيين الواقعة بأنها قد تكون ناتجة عن احتياج لإثبات الذات أو التقدير المجتمعي، خصوصًا في ظل حياة مها الصغير العامة كزوجة لفنان مشهور (أحمد السقا)، الأمر الذي قد يخلق ضغوطًا داخلية لتقديم صورة "ناجحة" بشكل مستمر.