advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

لماذا انقطعت خدمة الإنترنت عن وسط البلد بعد حريق رمسيس؟ قطاعات تأثرت وتعافت

شرين احمد

الأربعاء, 9 يوليو, 2025

08:06 ص

أكد وزير الشؤون النيابية والقانونية والتواصل السياسي، المستشار محمود فوزي، أن حريق سنترال رمسيس هو السبب الرئيسي وراء انقطاع خدمات الإنترنت والاتصالات عن منطقة وسط القاهرة وعدد من القطاعات الحيوية، موضحًا أن القطع تم بشكل اختياري لحماية باقي أجهزة الشبكة من التلف نتيجة الحريق.

وخلال رده على استجوابات نواب البرلمان، طمأن فوزي الرأي العام قائلاً إن هناك نسخًا احتياطية من كافة البيانات المتضررة، وإن العمل جارٍ على استعادة الخدمات تدريجيًا.

ولفت إلى أن 50 ألف عميل تأثروا في نطاق السنترال، لكن 80% من الخدمة عادت بالفعل قبل نهاية يوم الحادث، وتُستكمل النسبة المتبقية تدريجيًا بمعدل 5% كل خمس ساعات حتى اكتمالها.

قطاعات تأثرت وتعافت

خدمات الاتصالات المحمولة تأثرت مؤقتًا، وصرح فوزي أنها ستعود بكامل جودتها .

قطاع البنوك شهد تأثرًا جزئيًا، وتمت معالجته عبر مناورات في الشبكات.

البورصة المصرية استعادت نشاطها مساء نفس يوم الحريق.

خدمات التموين والمطار عادت في نفس اليوم.

النجدة لم تتأثر، بينما تأثرت خدمات الإسعاف التابعة لثلاث شركات، وعادت بكفاءة كاملة أمس.

تحقيقات وفك تدريجي

وأوضح الوزير أن سنترال رمسيس يُعد من أكبر السنترالات المركزية في مصر، ويجري تفكيكه تدريجيًا بعد الحادث، كما لم تتأثر خدمات الاتصالات في المحافظات الأخرى.

وأشار إلى تشكيل لجنة هندسية لتقييم المبنى بالتعاون مع محافظ القاهرة، بجانب لجنة حكومية للتحقيق في أسباب الحريق، في حين تواصل النيابة العامة تحقيقاتها بشكل متوازٍ.

تفاصيل الحادث

وكانت النيران قد اندلعت، يوم الاثنين، داخل مبنى سنترال رمسيس التاريخي الواقع بشارع رمسيس وسط القاهرة، ما أدى إلى انقطاع واسع النطاق في خدمات الإنترنت والاتصالات والمحمول، وتعطل خدمات إلكترونية عديدة من بينها حجز تذاكر القطارات والدفع الإلكتروني.

وسارعت قوات الحماية المدنية إلى موقع الحريق بـ 17 سيارة إطفاء، وتمكنت من السيطرة على النيران بعد جهود مكثفة. وأعلنت وزارة الصحة أن عدد المصابين بلغ 27 شخصًا، بينما تم انتشال 4 جثامين من تحت الأنقاض.

أهمية سنترال رمسيس

يُذكر أن سنترال رمسيس تم افتتاحه عام 1927 على يد الملك فؤاد الأول، ويُعتبر أحد أقدم وأكبر السنترالات المركزية في مصر، ومركزًا حيويًا لتشغيل خدمات الإنترنت في القاهرة والعديد من المحافظات.

وحذر خبير أمن المعلومات والمستشار بالهيئة العليا لتكنولوجيا المعلومات والأمن السيبراني، وليد حجاج، من خطورة الاعتماد على مركز وحيد في تقديم الخدمات الرقمية دون وجود خطط بديلة للطوارئ، مشيرًا إلى أن ما جرى في سنترال رمسيس يمثل جرس إنذار حقيقي للبنية التحتية الرقمية في مصر.

وقال حجاج، في تصريحات لقناة "العربية"إن سنترال رمسيس يُعد نقطة ارتكاز رئيسية في الشبكة القومية للاتصالات، إذ يضم تجهيزات ومفاتيح الربط الأساسية (core switches)، ويمر من خلاله حجم ضخم من حركة البيانات اليومية التي تغذي قطاعات الاتصالات، والدفع الإلكتروني، والخدمات الحكومية الرقمية.

تبعات واسعة لأي توقف

وأكد حجاج أن أي توقف مفاجئ لهذا النوع من المنشآت، سواء لأسباب فنية أو طارئة، قد ينعكس فورًا على جودة واستقرار الإنترنت في أنحاء الجمهورية، فضلًا عن تأثيره المباشر على كفاءة المحافظ الإلكترونية، ومنصات الدفع الرقمي، والمصارف، وشركات الاتصالات.

وشدد على أن استمرارية الخدمة لم تعد رفاهية بل أصبحت ضرورة حتمية في عالم يعتمد على التكنولوجيا والسرعة، محذرًا من أن "ثانية واحدة من التوقف قد تعني خسائر ضخمة أو كوارث رقمية واقتصادية".

دعوة لبنية احتياطية وخطط طوارئ

وفي هذا السياق، أشار إلى أن وزارة الاتصالات تولي اهتمامًا بالغًا بتأمين منشآت الاتصالات الحيوية، مثل سنترال رمسيس، من خلال تعزيز أنظمة الحماية الفيزيائية، وبناء بنية تحتية بديلة (Redundant Infrastructure) وخطط فعالة للتعافي من الكوارث (Disaster Recovery Plans)، لضمان عدم انقطاع الخدمات الحيوية في حال الطوارئ.