في خطوة تهدف إلى تحقيق نقلة نوعية في صناعة السيارات بمصر، أعلن الفريق مهندس كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية ووزير الصناعة والنقل، عن التعديلات الجديدة على البرنامج الوطني لتنمية صناعة السيارات، مؤكدًا أن البرنامج المعدل سيدخل حيز التنفيذ اعتبارًا من 1 يوليو 2025، مع صرف مستحقات الشركات عن الفترة الانتقالية حتى 30 يونيو 2025.
جاء ذلك خلال اجتماع موسع جمع كبار المسؤولين بالحكومة، وممثلي شركات تصنيع السيارات، ومصنعي الصناعات المغذية، بالإضافة إلى حضور وزير الاستثمار والتجارة الخارجية المهندس حسن الخطيب، وعدد من قيادات وزارات المالية والصناعة.
أهداف البرنامج الجديد: تحفيز حقيقي واستدامة للتصنيع المحلي
أكد كامل الوزير أن التعديلات جاءت بعد دراسة معمقة وموافقة المجموعة الوزارية للتنمية الصناعية، وتستهدف:
-
تحفيز فعلي لمصنعي السيارات
-
تعميق التصنيع المحلي وتعزيز القيمة المضافة
-
رفع الإنتاج الكمي واستغلال الطاقة الصناعية المتاحة
-
التوسع في صناعة السيارات الكهربائية
وأشار الوزير إلى أن الدولة تسعى من خلال هذا البرنامج إلى خلق صناعة سيارات حقيقية وليست مجرد تجميع، بما يتماشى مع تجارب دول نامية مماثلة نجحت في بناء قواعد صناعية قوية.
شروط الدخول والحوافز المقررة بالبرنامج الجديد
وفقًا للتعديلات، يشترط لتحقيق الاستفادة من البرنامج ما يلي:
-
إنتاج سنوي لا يقل عن 10 آلاف سيارة تقليدية أو 1000 سيارة كهربائية (تصاعديًا إلى 7000).
-
الحد الأدنى لإنتاج موديل واحد: 5000 سيارة تقليدية بنسبة مكون محلي لا تقل عن 20%، و10% للسيارات الكهربائية.
-
تحديد أقصى سعر للسيارة عند 1.25 مليون جنيه وسعة محرك لا تتجاوز 1600 سم3.
-
الحد الأقصى للحافز المالي الممنوح: 30% من سعر السيارة (بحد أقصى 150 ألف جنيه).
-
تقديم حوافز إضافية في حال تجاوز نسبة المكون المحلي حاجز 35%.
وتطبق آلية المقاصة الضريبية لتسوية الحوافز المالية، لتسهيل الإجراءات أمام المستثمرين وتوفير الوقت والجهد.
دعم للمناطق ذات الأولوية وتوسيع قاعدة التصنيع
من أبرز ما ورد بالبرنامج:
-
رد قيمة الأرض للمصانع المقامة في المناطق ذات الأولوية إذا تجاوز الإنتاج 100 ألف سيارة تقليدية أو 10 آلاف كهربائية.
-
إلزام الشركات بمشاركة بيانات واضحة حول الإنتاج السنوي والمكونات المحلية الفعلية.
-
تقديم حوافز خارج السقف المحدد في حال الزيادة الحقيقية بالمكون المحلي أو تقديم منتج جديد.
تركيز على السيارات الكهربائية والصناعات المغذية
أكد الوزير على أهمية التوسع في صناعة السيارات الكهربائية، داعيًا الشركات المصنعة للصاج والألواح للمشاركة في معرض سلبي مجاني تنظمه وزارتا الصناعة والنقل لتشبيك المصانع المنتجة للهياكل مع موردي الخامات.
وطالب ممثلو الصناعة الحكومة بتحقيق عدالة في المنافسة بين السيارات المستوردة كاملة الصنع والسيارات محلية الصنع، لا سيما الكهربائية، وهو ما وعدت به وزارات الاستثمار والمالية لدراسة إعفاءات جمركية لمستلزمات الإنتاج.
تصريحات بارزة من اللقاء
-
حسن الخطيب (وزير الاستثمار): "مصر تمتلك كافة المقومات لتصنيع سيارات محليًا على غرار تجارب دول الجوار".
-
شريف الكيلاني (نائب وزير المالية): "الحوافز سيتم صرفها بنظام المقاصة الضريبية دعماً لمجتمع الأعمال".
-
مطالبات من المصنعين: إيجاد موردين محليين للصاج وخامات المكونات وتقليل الأعباء الجمركية.