في تصعيد جديد للنزاع التجاري بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، هددت واشنطن بفرض رسوم جمركية بنسبة 17% على الصادرات الزراعية الأوروبية، وفقًا لما نقلته صحيفة فاينانشيال تايمز عن ثلاثة مصادر مطلعة على سير المفاوضات.
ويأتي هذا التهديد الأميركي في اللحظات الأخيرة، قبيل الموعد النهائي المحدد في 9 يوليو الجاري للتوصل إلى اتفاق تجاري بين الطرفين، وهو الموعد الذي حذرت واشنطن من أنها بعده سترفع الرسوم إلى 20% على جميع واردات الاتحاد الأوروبي، ما لم يتم التوصل إلى اتفاق.
ووفقًا لتقرير نشرته شبكة CNBC، يسعى الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى دفع بروكسل لمنح إعفاءات موسعة للشركات الأميركية من اللوائح الأوروبية، إضافة إلى تقليص الفائض التجاري الأوروبي مع الولايات المتحدة.
وقد تم تسليم هذا الطلب الأميركي رسميًا إلى ماروش شيفتشوفيتش، مفوض التجارة في الاتحاد الأوروبي، خلال اجتماعات عقدت يوم الخميس في العاصمة الأميركية واشنطن، قبل أن يتم نقل فحوى الطلب إلى سفراء الدول الأعضاء الـ27 في الاتحاد الأوروبي يوم الجمعة.
وفي هذا السياق، أعربت أورسولا فون دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية، يوم الخميس عن أملها في التوصل إلى "اتفاق مبدئي" يُمكّن الطرفين من مواصلة المفاوضات تمهيدًا لاتفاق نهائي، إلا أن واشنطن تواصل الضغط لإبرام اتفاق ملزم قبل انقضاء المهلة المحددة.
وبحسب وكالة رويترز، فإن مفاوضي الاتحاد الأوروبي لم يحققوا تقدمًا يُذكر في المحادثات مع الجانب الأميركي حتى الآن، ومن المتوقع أن تستمر المفاوضات حتى نهاية الأسبوع، بحسب دبلوماسيين أوروبيين.
من جهتهم، يسعى المسؤولون الأوروبيون إلى تمديد تعليق الرسوم الجمركية الأميركية المؤقتة، في حال تعذّر التوصل إلى اتفاق تجاري شامل.
وفي سياق متصل، أشار دبلوماسيون في الاتحاد الأوروبي إلى أن حزمة التدابير المضادة التي كان من المقرر أن ترد بها بروكسل على الإجراءات الأميركية المحتملة، قد تم خفضها من 95 مليار يورو إلى 72 مليار يورو، ما يعكس محاولة أوروبية لتهدئة التصعيد وإتاحة المجال أمام التفاوض.