في تصريح غير متوقع، أعرب الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب عن تمنياته بـ"السلام والأمان" لسكان قطاع غزة، وذلك في خضم الحرب المتواصلة على القطاع منذ أكتوبر 2023، وهو التصريح الذي أثار موجة واسعة من التفاعل والتساؤلات حول مواقفه السابقة تجاه القضية الفلسطينية.
ترامب: "أتمنى لغزة الأمان والاستقرار"
وفي حديث مقتضب خلال لقاء خاص عقد في العاصمة الأميركية واشنطن، قال ترامب: "أشعر بالحزن لما يحدث في غزة. هؤلاء الناس يستحقون أن يعيشوا بأمان. أتمنى لهم الأمان والاستقرار، وأتمنى أن تتوقف المعاناة."
وأضاف: "السلام الحقيقي لا يأتي بالقنابل بل بالمفاوضات.. وعلى الجميع أن يتراجع خطوة ويعيد النظر في الخسائر البشرية."
ورغم أن ترامب لم يحدد موقفه بوضوح من الحكومة الإسرائيلية أو إدارة بايدن في سياق الحرب، فإن كلماته تمثل لهجة مغايرة لتصريحاته السابقة، خاصة خلال فترته الرئاسية، حين اعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأميركية إليها عام 2018.
تزامن مع تحركات دبلوماسية سعودية
ويأتي تصريح ترامب بعد تقارير إعلامية (أبرزها من Fox News) كشفت عن اجتماع سري جمعه بالأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، في واشنطن، لمناقشة سبل التهدئة مع إيران ووقف الحرب في غزة، ضمن جهود إحلال السلام في المنطقة.
بحسب مصادر مطلعة، ناقش الطرفان "خريطة طريق أمنية" تهدف إلى إنهاء الصراع وبدء مرحلة جديدة من التهدئة الإقليمية، خصوصًا مع تصاعد الدعوات لوقف إطلاق النار وفتح المعابر الإنسانية.
ردود متباينة على مواقع التواصل
أثار تصريح ترامب جدلًا واسعًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث اعتبره البعض تحولًا لافتًا في خطابه، بينما وصفه آخرون بأنه محاولة لكسب ود الرأي العام العربي قبيل انتخابات 2024 الرئاسية.
وقال أحد النشطاء على منصة X (تويتر سابقًا): "ترامب يحاول لعب ورقة غزة بعد أن تجاهلها تمامًا خلال رئاسته."
فيما ردّ آخر: "تصريح مهما كان متأخرًا، لكنه أفضل من الصمت. شعوب غزة بحاجة لصوت عالمي يدعو للسلام."
هل يعيد ترامب رسم سياساته الخارجية؟
من غير المعروف حتى الآن ما إذا كانت هذه التصريحات تمهيدًا لتغير جذري في مواقف ترامب حال عودته إلى الرئاسة، لكن المؤكد أن حديثه عن "أمان غزة" يختلف تمامًا عن نهجه خلال السنوات الماضية، والتي اتسمت بدعم غير مشروط لإسرائيل.
المراقبون يرون أن الخطاب قد يكون موجهًا أيضًا لدوائر المحافظين المعتدلين، وأبناء الجاليات العربية والمسلمة في الولايات المتأرجحة.