أكدت وزارة الخارجية الإيرانية، اليوم الثلاثاء، أن الضربات الصاروخية التي استهدفت قاعدة العديد الجوية في قطر، والتي تستضيف قوات أميركية، جاءت في إطار "الحق المشروع في الدفاع عن النفس"، مشددة على أن الهجوم لا يستهدف دولة قطر ولا يُخلّ بالعلاقات الثنائية معها.
وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إن الضربات التي نُفذت فجر 22 يونيو 2025 جاءت ردًا على ما وصفه بـ"العدوان الأميركي غير المبرر" على السيادة الإيرانية، مشيرًا إلى أن الهجوم تم وفقًا للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.
وأوضح بقائي أن "هذا العمل الدفاعي لا علاقة له بجارتنا الصديقة قطر"، مؤكدًا أن العلاقات بين البلدين "عميقة الجذور ومبنية على حسن الجوار والتفاهم المتبادل".
وفي سياق متصل، شدد المتحدث على أن إيران لن تسمح لما وصفها بـ"السياسات الخبيثة للولايات المتحدة وإسرائيل" بأن تزرع الخلاف بينها وبين الدول الشقيقة في المنطقة، مجددًا التزام طهران بسياسة حسن الجوار.
قطر تستدعي السفير الإيراني وتؤكد رفضها للهجوم
وكانت وزارة الخارجية القطرية قد أعلنت، في وقت سابق اليوم، استدعاء السفير الإيراني في الدوحة، علي صالح آبادي، حيث أبلغته إدانة قطر الشديدة للهجوم على قاعدة العديد، واعتبرته "انتهاكًا صارخًا للسيادة القطرية ومجالها الجوي".
وأكد وزير الدولة القطري للشؤون الخارجية، سلطان بن سعد المريخي، أن الهجوم يتنافى تمامًا مع علاقات حسن الجوار، ويقوض المساعي الدبلوماسية التي تبذلها الدوحة لدعم الحوار في المنطقة.
وشدد الوزير القطري على أهمية وقف التصعيد والعودة إلى الحوار كخيار وحيد لتسوية الخلافات، مشيرًا إلى أن قطر لن تتهاون في الحفاظ على سيادتها وأمنها الوطني.