أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، صباح اليوم الثلاثاء، دخول اتفاق وقف إطلاق النار بين إيران وإسرائيل حيز التنفيذ، في حين لم يصدر أي تأكيد رسمي من الطرفين المعنيين حتى لحظة إعداد هذا التقرير، وسط تواصل القصف المتبادل والضبابية التي تكتنف الموقف على الأرض.
إعلان أميركي منفرد
وقال ترامب في منشور عبر منصته "تروث سوشيال": "وقف إطلاق النار دخل حيز التنفيذ الآن، الرجاء عدم انتهاكه."
وأضاف في مقابلة هاتفية مع قناة NBC News: "أعتقد أن هذا الاتفاق غير محدود وسيستمر إلى الأبد... إنه يوم عظيم للولايات المتحدة ويوم عظيم للشرق الأوسط."
ويُعد هذا التصريح هو الأوضح من جانب واشنطن بشأن ما وصفه ترامب بـ"نهاية الحرب"، مؤكدًا أن الصراع بين طهران وتل أبيب "انتهى تمامًا"، وفق تعبيره.
غموض رسمي في طهران وتل أبيب
رغم إعلان ترامب، لم يصدر حتى الآن أي تأكيد رسمي من الحكومة الإسرائيلية أو الإيرانية حول التوصل إلى اتفاق نهائي لوقف إطلاق النار.
فقد نقلت القناة 12 الإسرائيلية أن "لا جهة رسمية في تل أبيب علقت على ما أعلنه الرئيس الأميركي"، في حين صرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي فجر الثلاثاء بأنه "لا يوجد اتفاق رسمي بعد"، مؤكدًا أن طهران لن تتوقف عن الرد إلا إذا توقفت إسرائيل عن ما وصفه بـ"العدوان غير القانوني".
تصعيد ميداني متزامن مع إعلان الهدنة
في الوقت الذي تحدث فيه ترامب عن دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، استمرت الهجمات الصاروخية المتبادلة، حيث أعلنت إسرائيل أن إيران أطلقت "موجة رابعة" من الصواريخ باتجاه أراضيها قبيل موعد الهدنة بنحو نصف ساعة.
وأفادت مصادر إسرائيلية أن صواريخ إيرانية استهدفت مدينة بئر السبع، ما أسفر عن مقتل 6 إسرائيليين وإصابة آخرين، فيما تحدثت وسائل إعلام عن وجود عدد من العالقين تحت الأنقاض. مستشفى "سوروكا" في المدينة أكد استقباله 10 جرحى بينهم حالتان متوسطتا الخطورة.
كما دوت صافرات الإنذار في حيفا ومناطق الشمال، في حين أعلنت الجبهة الداخلية الإسرائيلية عن إغلاق المجال الجوي حتى إشعار آخر، مطالبة السكان بالاحتماء في الأماكن المحصنة.
المشهد الراهن: إعلان سياسي أم تهدئة حقيقية؟
رغم أن وسائل إعلام إيرانية، من بينها وكالة "فارس"، ذكرت أن وقف إطلاق النار دخل حيز التنفيذ رسميًا اعتبارًا من الساعة السابعة صباحًا بالتوقيت المحلي، فإن الوضع الميداني يعكس حالة من التوتر المستمر. إذ تم رصد خمس دفعات صاروخية على الأقل خلال الساعات الماضية، فيما قال الجيش الإسرائيلي إن الدفاعات الجوية في حالة تأهب قصوى.
وتبقى الأنظار متجهة إلى الساعات المقبلة، وما إذا كانت ستشهد تراجعًا فعليًا في التصعيد، أم أن المشهد سيدخل مرحلة أكثر تعقيدًا وسط صمت رسمي وميدان مشتعل.