advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

أمين الفتوى بدار الإفتاء: الغناء جائز ما دام خاليًا من الفحش والمعصية

محمد يوسف

الإثنين, 23 يونيو, 2025

08:50 م

أكد الشيخ محمود الطحان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الأغاني في أصلها نوع من الشعر، والشعر كما هو معروف "حسنه حسن وقبيحه قبيح"، مشيرًا إلى أن الحكم الشرعي للأغنية يتعلق بمضمونها وليس فقط بوجود موسيقى من عدمه. وأوضح أن الكلمات الراقية التي تهذب الذوق العام وتُعزز المشاعر الإنسانية لا مانع من الاستماع إليها شرعًا، سواء كانت مصحوبة بلحن أو بدونه، ما دامت خالية من الدعوة إلى الرذيلة أو الفحش أو مخالفة الشرع.

الكلمات الطيبة هي الفيصل في الحكم
جاء ذلك في حلقة من برنامج "مع الناس" على قناة الناس، حيث أجاب الشيخ الطحان عن سؤال بشأن جواز سماع الأغاني دون موسيقى. فأكد أن الكلمات هي المعيار، فإذا كانت تحمل معاني طيبة مثل حب الوطن، أو الدعوة إلى الأخلاق والفضيلة، فهي جائزة. وأضاف: "اللي بيسمع أغنية مفيهاش إسفاف ولا كلام فاحش، فده جائز، والكلمة الطيبة جزء من الذوق العام، والدين لا يُحرم الجميل".

الأناشيد الوطنية من مظاهر الإيمان والانتماء
وأشار الشيخ الطحان إلى أن حب الوطن من الإيمان، وأن دعم القيم الوطنية أصبح ضروريًا في ظل التحديات المعاصرة. واستشهد بأناشيد وطنية مثل "بلادي بلادي" و"تسلم يا جيش بلادي"، مؤكدًا أنها تُعد من صور الغناء المباح، لأنها تحمل رسائل سامية. كما أشار إلى أن الرسول ﷺ قد استُقبل بالإنشاد عند قدومه إلى المدينة، وكذلك الصحابة كانوا ينشدون أثناء حفر الخندق، ما يدل على أن الغناء الهادف كان جزءًا من الحياة الدينية والاجتماعية في صدر الإسلام.

القروض البنكية والأرباح: رؤية شرعية واضحة
وفي سياق آخر، تناول الشيخ محمود الطحان سؤالًا حول شرعية الأرباح البنكية، موضحًا أن وضع الأموال في البنوك يعد من صور الاستثمار الحديثة، وليس من الربا المحرم شرعًا. وبيّن أن العلاقة بين العميل والبنك هي علاقة استثمارية تقوم على تشغيل الأموال في مشاريع وأنشطة اقتصادية، وتوزيع الأرباح بناءً على ذلك. وقال: "الفلوس اللي بتاخدها من البنك جائزة وحلال، انتفع بيها ولا تقلق".

القرض البنكي مباح إذا كان لغرض مشروع
وحول حكم الاقتراض من البنوك، أكد الشيخ الطحان أنه لا مانع شرعي من الاقتراض إذا كان الغرض محددًا وواضحًا، كشراء منزل أو تمويل مشروع أو شراء سلعة أساسية، مشددًا على ضرورة أن يكون القرض له هدف حقيقي ومصلحة واضحة، وليس لمجرد السحب غير المنظم.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن المعاملات البنكية في صورتها الحالية لا تدخل تحت الربا المحرم، ما دامت في إطار قانوني واضح ووفق ضوابط شرعية مقننة، وهي أمور أوضحتها دار الإفتاء المصرية مرارًا في فتاواها الرسمية.