أعلن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، اليوم الإثنين، أن إيران وروسيا تنسقان مواقفهما بشكل وثيق في ظل التصعيد العسكري المتزايد ضد طهران، مؤكدًا أن زيارته الحالية إلى موسكو تأتي في إطار "مشاورات جدية" مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وكبار المسؤولين الروس.
ووصل عراقجي إلى العاصمة الروسية مساء الأحد، بعد مشاركته في اجتماع منظمة التعاون الإسلامي في إسطنبول، حيث صرح قائلاً: "سأتوجه إلى موسكو لإجراء مشاورات استراتيجية مع الرئيس بوتين في ضوء التطورات الأخيرة."
وبحسب ما أوردته وكالة «تسنيم» الإيرانية، فإن الزيارة تأتي لمناقشة التطورات الإقليمية والدولية عقب العدوان العسكري الأمريكي والإسرائيلي على مواقع داخل إيران، خاصة المنشآت النووية.
"الوقت ليس للدبلوماسية"
وفي تصريحات للصحفيين من إسطنبول، شدد عراقجي على أن "الوقت ليس مناسبًا للحديث عن العودة إلى الدبلوماسية"، متوعدًا برد إيراني على الضربات الأمريكية التي استهدفت منشآت فوردو ونطنز وأصفهان النووية.
وكان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، قد أعلن أن الجيش الأمريكي نفذ "هجومًا ناجحًا جدًا" على مواقع نووية إيرانية، كاشفًا أن حمولة كاملة من القنابل استهدفت منشأة فوردو تحت الأرض، في عملية نفذت بنجاح وعادت الطائرات إلى قواعدها دون خسائر.
من جهته، أكد وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيجسيث، أن الضربات "دمرت البرنامج النووي الإيراني" دون استهداف القوات الإيرانية أو المدنيين، بحسب تصريحاته في مؤتمر صحفي بالبنتاجون.
موقف روسي حاد: "انتهاك للقانون الدولي"
في المقابل، وصفت وزارة الخارجية الروسية الضربات الأمريكية بأنها "انتهاك للقانون الدولي"، محذرة من أن مخاطر اندلاع صراع واسع في الشرق الأوسط قد تصاعدت بشكل كبير.
وتأتي التحركات الدبلوماسية الإيرانية في موسكو في ظل سعي طهران لتأمين دعم دولي، وسط تزايد التوترات الإقليمية وتحذيرات دولية من انزلاق المنطقة إلى مواجهة شاملة يصعب احتواؤها.