اجتمع الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم مع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والدكتور أحمد كجوك، وزير المالية، لمتابعة مستجدات الأداء المالي والضريبي للدولة، وتطورات برنامج الإصلاح الاقتصادي في ظل المتغيرات الدولية الراهنة.
وأوضح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، أن الاجتماع شهد استعراضًا شاملًا لنتائج مبادرة التسهيلات الضريبية، والتي سجلت إقبالًا كبيرًا من الممولين، حيث تم تقديم نحو 110 آلاف طلب طوعي لتسوية النزاعات الضريبية حتى 19 يونيو 2025، إلى جانب أكثر من 450 ألف إقرار ضريبي جديد أو معدل، بإجمالي ضرائب إضافية بلغت 54.76 مليار جنيه.
كما أشار وزير المالية إلى استفادة أكثر من 52 ألف ممول من الحوافز المخصصة للمشروعات الصغيرة التي لا يتجاوز حجم أعمالها السنوي 20 مليون جنيه، وفقًا لقانون رقم 6 لسنة 2025.
وشمل الاجتماع كذلك متابعة مستجدات الإصدارات الدولية ضمن خطة الوزارة للعام المالي 2024/2025، والتي ساهمت في خفض الدين الخارجي لأجهزة الموازنة العامة بنحو 1 إلى 2 مليار دولار سنويًا، رغم تقلبات الأسواق العالمية وتداعيات الحرب بين إيران وإسرائيل على سلاسل الإمداد وأسعار السلع.
واستعرض الاجتماع الأداء المالي للفترة من يوليو 2024 حتى مايو 2025، والذي سجل فائضًا أوليًا قويًا وتراجعًا في العجز الكلي، مدفوعًا بنمو الإيرادات الضريبية بنسبة 36% نتيجة لتوسيع القاعدة الضريبية وتحسن النشاط الاقتصادي، دون فرض أعباء مالية إضافية على المواطنين.
كما ناقش الاجتماع مستهدفات موازنة العام المالي 2025/2024، خاصة فيما يتعلق بنسبة الدين العام إلى الناتج المحلي، وأداء بند الأجور والدعم والاستثمارات، بالإضافة إلى متابعة تنفيذ برنامج صندوق النقد الدولي والتفاوض لصرف الشريحة المرتبطة بالمراجعة الخامسة.
وفي ختام الاجتماع، وجه الرئيس السيسي بمواصلة ضبط الإنفاق العام، وتعزيز كفاءة إدارة المالية العامة، وتوسيع القاعدة الضريبية دون تحميل المواطنين أعباء جديدة، إلى جانب الاستفادة من التجارب الدولية الناجحة لتحسين بيئة الاستثمار وتعزيز الاستقرار المالي، مع استمرار دعم برامج الحماية الاجتماعية والتنمية البشرية، واتخاذ الاحتياطات اللازمة لمواجهة التحديات الإقليمية وتأثيراتها الاقتصادية.