شهدت أسعار الذهب تراجعًا لافتًا خلال تعاملات الأسبوع الماضي، رغم تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وسط مفارقة بين اشتعال المواجهات العسكرية وتراجع الإقبال على المعدن الأصفر كملاذ آمن، بحسب تقرير صادر عن منصة «آي صاغة» المتخصصة في تداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت.
وبحسب التقرير، انخفضت أسعار الذهب في السوق المحلية بنسبة 2%، بينما تراجعت الأوقية عالميًا بنسبة 1.8%، متأثرة بقوة الدولار وعمليات جني الأرباح.
وقال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، إن جرام الذهب عيار 21 تراجع من 4900 جنيه إلى 4800 جنيه، فيما هبط سعر الأوقية من 3430 إلى 3369 دولارًا.
أرقام تفصيلية للأسعار في السوق المحلية:
عيار 24: 5486 جنيهًا
عيار 18: 4114 جنيهًا
عيار 14: 3267 جنيهًا
الجنيه الذهب: 38400 جنيه
مفارقة الأسواق: الذهب يتراجع رغم الحروب
أشار التقرير إلى أن هذا التراجع يُعد الأول منذ 3 أسابيع، رغم الأحداث الجيوسياسية المتسارعة بين إيران وإسرائيل، وتجدد المواجهات الروسية – الأوكرانية، ما يعكس تحولًا في سلوك المستثمرين وتوزيع السيولة.
بيانات التضخم الأمريكية التي صدرت مؤخرًا عززت من احتمالات خفض أسعار الفائدة خلال اجتماع الفيدرالي في سبتمبر المقبل، بعد أن أظهرت ارتفاعًا طفيفًا بنسبة 0.1% في مايو.
كما لفت كريستوفر وولر، عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، إلى احتمالية بدء دورة خفض الفائدة اعتبارًا من يوليو 2025، إذا استمر الأداء الاقتصادي المعتدل.
البنوك المركزية تدعم الذهب
أظهر استطلاع لمجلس الذهب العالمي أن 76% من البنوك المركزية تخطط لزيادة احتياطياتها من الذهب خلال السنوات الخمس المقبلة، مع توجه متزايد لتقليص الاعتماد على الدولار الأمريكي.
اتجاه عام صاعد رغم التذبذب
منذ بداية 2025، حقق الذهب مكاسب تقارب 29%، وارتفع بأكثر من 70% خلال عامين، ما يثبت أنه لا يزال يشكّل ملاذًا استراتيجيًا في ظل التقلبات العالمية.
مؤشرات مرتقبة هذا الأسبوع
تترقب الأسواق صدور بيانات اقتصادية مهمة في الولايات المتحدة، أبرزها:
مؤشر مديري المشتريات (الإثنين)
ثقة المستهلك وشهادة باول (الثلاثاء)
مبيعات المنازل الجديدة وشهادة الشيوخ (الأربعاء)
طلبات إعانة البطالة والناتج المحلي (الخميس)
بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي (الجمعة)
وتُعد هذه المؤشرات مفصلية في رسم ملامح السياسة النقدية المقبلة، ما قد ينعكس مباشرة على حركة أسعار الذهب عالميًا ومحليًا.