advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

بعد الضربة الأمريكية.. هل العالم على أبواب حرب عالمية ثالثة؟ خبير بالشأن الإيراني يكشف لـ "المصير" السيناريو الأقرب

شرين احمد

الأحد, 22 يونيو, 2025

06:27 ص

في خطوة وُصفت بأنها الأخطر منذ الثورة الإيرانية عام 1979، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فجر اليوم الأحد، تنفيذ ضربة جوية ناجحة استهدفت ثلاث منشآت نووية إيرانية، هي: فوردو، نطنز، وأصفهان.

وقال ترامب في بيان رسمي: "نفذنا هجومنا الناجح للغاية على المواقع النووية الثلاثة في إيران، وجميع الطائرات الآن في طريقها إلى الوطن بسلام. لا يوجد جيش آخر في العالم يمكنه تنفيذ عملية كهذه."

هذا التطور المفاجئ يأتي في وقت بالغ الحساسية، ويرفع منسوب التوتر في منطقة الشرق الأوسط، ويثير تساؤلات بشأن حجم الرد الإيراني المحتمل ومدى اتساع رقعة المواجهة.

 الهتيمي: الضربة كشفت ازدواجية ترامب.. وطهران أمام خيارين

وفي تعليقه على هذا الحدث، أكد الخبير في الشأن الإيراني، الأستاذ أسامة الهتيمي، أن هذه الضربة الأمريكية كشفت بشكل واضح عدم مصداقية التصريحات المتكررة للرئيس ترامب، الذي اعتاد إطلاق مواقف متضاربة أحدثت ارتباكا لدى المراقبين وصناع القرار.

وأوضح الهتيمي في تصريح خاص لموقع "المصير" أن القرار الأمريكي جاء أسرع مما توقعه كثيرون، رغم حديث ترامب عن "مهلة أسبوعين"، مرجحًا أن يكون هذا التسريع نتيجة نجاح إيران مؤخرًا في توجيه ضربات قوية لإسرائيل، مما أجبر واشنطن على التدخل بشكل مباشر، بعد أن فشلت إسرائيل في تحقيق أهدافها منفردة.

طهران بين امتصاص الضربة والتصعيد المباشر

وحول الرد الإيراني المحتمل، يرى الهتيمي أن طهران باتت أمام خيارين رئيسيين:

  1. امتصاص الضربة وتجنب الرد العسكري المباشر، مع التركيز على خطاب إعلامي يقلل من تأثير الهجوم، وهو ما بدأت إيران بالفعل في الترويج له، مؤكدة أن المنشآت لم تتعرض لخسائر كبيرة.

  2. التصعيد المباشر، عبر استهداف المصالح الأمريكية في المنطقة، وتهديد الملاحة في مضيق هرمز، إضافة إلى تفعيل أذرعها الإقليمية مثل "حزب الله" في لبنان و"الحوثيين" في اليمن، الذين سبق أن أطلقوا تهديدات صريحة ضد واشنطن.

 حرب عالمية؟ الهتيمي: مستبعدة

وحول التحذيرات من اندلاع حرب عالمية ثالثة، والتي أشار إليها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اعتبر الهتيمي أن هذا السيناريو مستبعد حاليًا، مؤكدًا أن الحرب العالمية تتطلب مشاركة عدد من القوى الكبرى في صراع مباشر، وهو ما لا يبدو متوفرًا في هذه المرحلة.

ورجح أن تكون تصريحات بوتين بمثابة رسالة ردع لواشنطن، تهدف إلى الحد من اندفاعها العسكري، خاصة في ظل العلاقات الاستراتيجية بين موسكو وطهران.