في تصعيد لافت ضمن الحرب المستمرة بين طهران وتل أبيب، أعلنت السلطات الإيرانية، عن تفكيك شبكة تجسس واسعة تعمل لصالح جهاز "الموساد" الإسرائيلي، بعد ضبط 24 عميلاً غرب العاصمة طهران، وُصفوا بأنهم يشكلون "أكبر اختراق أمني داخلي" خلال السنوات الأخيرة.
وأكدت الشرطة الإيرانية في بيان رسمي أن الشبكة كانت تتلقى تعليمات مباشرة من تل أبيب، وأن التحقيقات مستمرة لكشف المزيد من المتورطين في دعم العمليات الإسرائيلية داخل العمق الإيراني.
ضربة أميركية مرتقبة على منشأة فوردو؟
في سياق متصل، كشفت وكالة بلومبيرج أن مسؤولين أميركيين كبارًا يدرسون خيار توجيه ضربة دقيقة لمنشأة "فوردو" النووية الإيرانية، الواقعة جنوب غربي طهران، وذلك في إطار تحرك استباقي لوقف تخصيب اليورانيوم، في حال تصاعدت المواجهات الجارية.
"القنبلة الخارقة" على الطاولة
ما يعزز جدية هذا الخيار هو استعداد الولايات المتحدة لاستخدام قنبلة GBU-57 E/B، المعروفة باسم "MOP – القنبلة الخارقة للتحصينات"، والتي تُعد أقوى قنبلة غير نووية في الترسانة الأميركية، وقادرة على اختراق التحصينات الأرضية العميقة، كمنشأة فوردو، المحصنة داخل جبل على عمق يزيد عن 79 مترًا تحت الأرض.
وتمتاز هذه القنبلة بوزن ضخم يبلغ 30 ألف رطل (13,600 كجم)، وتُطلق حصريًا من القاذفة الشبح B-2 سبيريت، التي تمتلك قدرة على التخفي عن أنظمة الرادار، وقد نُشرت بالفعل بعض هذه الطائرات في قاعدة دييغو غارسيا في المحيط الهندي، بحسب تسريبات عسكرية غربية.
الظروف الجوية عامل حاسم
بحسب الخبراء، فإن تنفيذ هذا النوع من الضربات يتطلب تفوقًا جويًا مطلقًا وسماء صافية، وهي معطيات أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنها "باتت متوفرة"، تلميحًا إلى جاهزية البنية الاستخباراتية والعسكرية لتنفيذ الضربة في أي لحظة.
وتأتي هذه التطورات وسط تصاعد التهديدات المتبادلة، حيث شددت إيران على أن برنامجها النووي "غير قابل للمساومة"، بينما توعدت إسرائيل بالمزيد من الضربات.