شهد شمال إسرائيل ظهر الخميس انفجارات ضخمة هزت عدة مناطق، بالتزامن مع إطلاق صفارات الإنذار، بعد رصد صواريخ أُطلقت من إيران في إطار التصعيد العسكري المستمر بين الجانبين. وأعلن الجيش الإسرائيلي أن سلاح الجو تدخل على الفور للتصدي للهجمات، وأطلق عمليات دفاعية جوية "للقضاء على التهديد الإيراني"، بحسب البيان الرسمي.
غارات إسرائيلية تستهدف مواقع إطلاق صواريخ في غرب إيران
ردًا على الهجمات الإيرانية، شن سلاح الجو الإسرائيلي غارات جوية مكثفة على مواقع في غرب إيران، قال إنها كانت تُستخدم لإطلاق الصواريخ وتخزينها. وأفاد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، بأن طائرات استطلاع رصدت خلال الأيام الماضية محاولات من القوات الإيرانية لإعادة بناء تلك المواقع، مما دفع إسرائيل لاستهدافها مباشرة، مضيفًا أن الهجمات أسفرت عن مقتل العشرات من الجنود الإيرانيين وتدمير آليات ومعدات هندسية.
20 غارة جوية إسرائيلية تستهدف إيران خلال ساعات
وأوضح الجيش الإسرائيلي أن نحو 20 طائرة حربية شاركت في تنفيذ سلسلة غارات استهدفت مواقع صواريخ أرض-أرض وقوافل شاحنات تحمل رؤوسًا حربية، تم تدميرها قبل وصولها إلى مواقع الإطلاق المفترضة. وتأتي هذه الهجمات ضمن استراتيجية إسرائيلية تهدف إلى منع إيران من استخدام أراضيها لشن ضربات جديدة داخل إسرائيل.
خسائر بشرية كبيرة في إيران منذ بداية التصعيد
ومنذ 13 يونيو الجاري، صعّدت إسرائيل من عملياتها داخل الأراضي الإيرانية، مستهدفة منشآت عسكرية ونووية، وأسفرت هذه الهجمات عن اغتيال عشرات القادة العسكريين الإيرانيين، وأكثر من 10 علماء نوويين. ووفقًا لتقرير صادر عن منظمة "نشطاء حقوق الإنسان" التي تتخذ من واشنطن مقرًا لها، فقد قُتل 639 شخصًا على الأقل في إيران، بينهم 263 مدنيًا و154 عنصرًا من القوات الأمنية، بالإضافة إلى إصابة أكثر من 1300 شخص.
إيران ترد وتعِد بـ"العقاب" وتواصل إطلاق الصواريخ والمسيرات
في المقابل، أكدت طهران استمرارها في الرد على الهجمات الإسرائيلية، حيث أطلقت عدة دفعات من الصواريخ والطائرات المسيّرة باتجاه إسرائيل. وقال مستشار المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في تصريحات نقلتها وسائل إعلام محلية إن "إيران لن تستسلم أو تتراجع، وستعاقب المعتدين بشدة". ويعكس هذا الموقف الإيراني تشددًا في السياسة الدفاعية ورفضًا لأي تهدئة ما دامت إسرائيل تواصل عملياتها العسكرية.