بدأت عدد من السفارات الأوروبية في إسرائيل تنفيذ خطط طارئة لإجلاء رعاياها، مع تصاعد التوتر الأمني في المنطقة وازدياد المخاوف من اندلاع حرب شاملة بين إسرائيل وإيران.
وتتجه أغلب عمليات الإجلاء نحو دول الجوار، وفي مقدمتها مصر والأردن، عبر المعابر البرية، في وقت تتعذر فيه حركة الطيران المنتظمة.
بولندا أول المنفذين
أعلنت السفارة البولندية في تل أبيب عن بدء إجلاء نحو 200 من مواطنيها العالقين في إسرائيل، غالبيتهم من السائحين، حيث تم تنظيم حافلات لنقلهم إلى العاصمة الأردنية عمان، ومنها إلى بولندا جوًا.
وأوضحت الخارجية البولندية أن العملية تقتصر على "الإقامات القصيرة"، ولا تشمل كل حاملي الجوازات البولندية.
فرنسا توجه نحو المعابر مع مصر والأردن
وفي تحرك مماثل، وجهت السفارة الفرنسية رعاياها إلى المعابر الحدودية المؤدية إلى مصر والأردن كخيار وحيد متاح حاليًا، في ظل تعليق عدد من الرحلات الجوية، خاصة من عمان ليلًا بسبب إجراءات الاعتراض الجوي الإسرائيلية.
وأوصت السفارة مواطنيها باستخدام وسائل نقل خاصة والتحرك نهارًا لضمان سلامتهم.
ألمانيا: لا خطة واضحة حتى الآن
رغم أن ألمانيا كانت من أوائل الدول التي نظمت عمليات إجلاء خلال حرب لبنان الثانية عام 2006، إلا أنها حتى الآن لم تعلن عن خطة واضحة.
واكتفت الخارجية الألمانية بدعوة مواطنيها للتسجيل في قائمة الطوارئ الإلكترونية، مشيرة إلى أن فريق إدارة الأزمات يتابع التطورات لحظة بلحظة.
قبرص تستعد لاستقبال أوروبيين
فعلت قبرص آلية الطوارئ الخاصة بها بالتنسيق مع الاتحاد الأوروبي، تمهيدًا لاستقبال الأوروبيين الراغبين في مغادرة إسرائيل عبر البحر. ووفقًا لتقارير رسمية، فقد طلبت أيرلندا والبرتغال بالفعل مساعدات لإجلاء بحري من تل أبيب إلى نيقوسيا.
بريطانيا: 60 ألف بريطاني دون خطة إجلاء
تواجه الحكومة البريطانية انتقادات متزايدة بسبب غياب خطة واضحة لإجلاء أكثر من 60 ألف بريطاني موجودين داخل إسرائيل.
وذكرت تقارير إعلامية أن الحكومة تدرس خيارات عبر قاعدة أكروتيري الجوية في قبرص، لكنها لم تبدأ فعليًا عمليات إجلاء جماعي.
معبر طابا.. خيار غير متاح للإسرائيليين
وفي المقابل، يبحث آلاف الإسرائيليين عن منفذ للهروب من التصعيد عبر معبر طابا الحدودي مع مصر، إلا أن السلطات المصرية لا تسمح لحاملي الجوازات الإسرائيلية بالدخول أو المغادرة جوًا من مطار شرم الشيخ، ما يزيد من صعوبة مغادرتهم البلاد.