advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

3 مسارات محتملة بعد اغتيال إسرائيل 4 من كبار قادة الاستخبارات الإيرانية .. هل نشهد مواجهة مباشرة؟

شرين احمد

الإثنين, 16 يونيو, 2025

11:08 ص

في تطور خطير يُنذر بتصعيد إقليمي غير مسبوق، أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الاثنين، تنفيذ هجوم جوي "دقيق" داخل العاصمة الإيرانية طهران، استهدف مبنىً سريًا قالت تل أبيب إنه كان يضم عدداً من كبار قادة الأجهزة الاستخباراتية الإيرانية.

وأسفر الهجوم عن مقتل أربعة مسؤولين رفيعي المستوى، بينهم مدير جهاز مخابرات الحرس الثوري ونائبه، إلى جانب رئيس قسم الاستخبارات في "فيلق القدس" التابع للحرس الثوري الإيراني ونائبه، بحسب بيان الجيش الإسرائيلي.

تفاصيل العملية الجوية

وفق ما أعلنه الجيش الإسرائيلي عبر منصة "إكس" (تويتر سابقاً)، فإن العملية نُفّذت يوم الأحد بواسطة طائرات مقاتلة تابعة لسلاح الجو، وبناءً على "توجيه استخباراتي دقيق" مكن من ضرب المبنى المستهدف دون إصابة أي منشآت مدنية مجاورة.

ويُعد هذا الإعلان من بين الحالات النادرة التي تعلن فيها إسرائيل مسؤوليتها المباشرة عن عملية داخل العاصمة الإيرانية، مما يشير إلى تحول نوعي في قواعد الاشتباك بين الطرفين.

من هم المستهدفون؟

المعلومات المتاحة تُشير إلى أن المستهدفين الأربعة يُمثلون قلب المؤسسة الأمنية الإيرانية:

رئيس مخابرات الحرس الثوري: أحد أبرز العقول الأمنية في النظام، والمسؤول الأول عن التنسيق الأمني الداخلي والخارجي.

نائبه: يشرف على إدارة ملفات أمنية حساسة في الشرق الأوسط وإفريقيا.

رئيس استخبارات "فيلق القدس": الجهة المكلفة بالعمليات الخارجية الإيرانية، لا سيما في سوريا ولبنان والعراق واليمن.

نائبه: مسؤول عن الدعم اللوجستي والتقني للفصائل المسلحة المتحالفة مع طهران.

أبعاد استراتيجية ورسائل متعددة

العملية تمثل خرقاً صريحاً للسيادة الإيرانية، وتحمل دلالات خطيرة:

اختراق أمني عميق: الوصول لموقع القيادات وتنفيذ الهجوم بنجاح يعكس تفوقاً استخباراتياً إسرائيلياً غير مسبوق داخل إيران.

رسالة ردع مزدوجة: موجهة لإيران وأذرعها الإقليمية، في توقيت يتزامن مع تصاعد التوترات في غزة وارتفاع وتيرة استهداف المصالح الإسرائيلية من قِبل حلفاء طهران.

تحدٍ للخطوط الحمراء: يمثل الهجوم خطوة غير تقليدية في المواجهة، تنذر بإعادة رسم معادلة الردع المتبادلة.

رد إيراني قيد التحضير؟

من غير المرجح أن تمر العملية دون رد، إذ تملك طهران عدة خيارات:

هجمات مباشرة أو غير مباشرة عبر طائرات مسيرة أو صواريخ على مواقع إسرائيلية أو قواعد أمريكية.

تصعيد عبر الحلفاء مثل حزب الله أو الفصائل المسلحة في سوريا والعراق.

تحرك دبلوماسي مكثف لاتهام إسرائيل بتهديد السلم الإقليمي وانتهاك السيادة الإيرانية.

احتمالات التصعيد ومآلاته

يرى مراقبون أن العملية قد تُمهّد لواحدة من السيناريوهات التالية:

انفجار إقليمي واسع إذا اختارت إيران الرد المباشر، ما قد يدفع المنطقة نحو مواجهة متعددة الجبهات.

احتواء عبر الوسطاء الدوليين، لا سيما واشنطن وموسكو، لتفادي تفجّر الوضع.

تصعيد مدروس من الطرفين، يراعي عدم تجاوز الخطوط التي قد تُفضي إلى حرب مفتوحة.

تُعد الضربة الإسرائيلية في طهران تحولًا جذريًا في طبيعة المواجهة مع إيران، وقد تكون مقدمة لفصل جديد من الصراع المفتوح بين الطرفين. وفي ظل غياب قنوات التهدئة واحتدام التوترات من غزة حتى الخليج، تبقى جميع السيناريوهات مطروحة — من التصعيد المحدود، حتى الحرب بالوكالة أو المواجهة المباشرة.