advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

البنك الدولي: تباطؤ عالمي يلوح في الأفق.. العقد الحالي قد يسجل أضعف نمو منذ 60 عامًا

شرين احمد

الأربعاء, 11 يونيو, 2025

09:06 ص

في تحذير جديد يعكس تصاعد التحديات الاقتصادية الدولية، خفض البنك الدولي، توقعاته للنمو العالمي خلال العام الجاري، محذرًا من أن العقد الحالي قد يكون الأضعف من حيث النمو منذ ستينيات القرن الماضي، وسط استمرار التوترات التجارية العالمية وتصاعد الحواجز الجمركية.

وأشار التقرير الفصلي للبنك حول الآفاق الاقتصادية العالمية إلى أن النمو العالمي لعام 2025 سيبلغ 2.3%، بتراجع قدره 0.4 نقطة مئوية عن التوقعات السابقة التي صدرت في يناير من العام نفسه.

أداء هو الأضعف منذ 17 عامًا

وقال إندرميت غيل، كبير الخبراء الاقتصاديين في البنك الدولي، خلال مؤتمر صحفي عبر الإنترنت: "هذا أضعف أداء للنمو منذ 17 عامًا، إذا استثنينا فترات الركود العالمي."
مضيفًا: "إذا لم يتم تصحيح المسار، فقد تكون التداعيات على مستوى المعيشة عميقة جدًا."

التجارة في مرمى النيران

أرجع التقرير هذا التباطؤ إلى الحرب التجارية المتصاعدة بين الولايات المتحدة والصين، والارتفاع الحاد في الرسوم الجمركية، خاصة بدفع من السياسات التي يتبناها دونالد ترامب. كما أشار التقرير إلى تزايد حالة عدم اليقين السياسي والانقسام في النظام التجاري العالمي، مما أدى إلى تراجع توقعات النمو للفترة 2025 - 2026.

ورغم ذلك، استبعد البنك الدولي حدوث ركود اقتصادي هذا العام، لكنه حذر من أن استمرار التباطؤ الحالي قد يجعل السبع سنوات الأولى من العقد الجاري الأضعف نموًا منذ ستين عامًا.

تراجع في أبرز الاقتصادات الكبرى

الولايات المتحدة: من المتوقع أن يسجل الاقتصاد الأمريكي نموًا بنسبة 1.4% خلال 2025، مقارنة بـ2.8% في 2024.

الصين: يتوقع تباطؤ نمو ثاني أكبر اقتصاد عالميًا من 5% في 2024 إلى 4.5% هذا العام، و4% في 2026، متأثرًا بانهيار سوق العقارات والقيود التجارية.

منطقة اليورو: خفضت التوقعات أيضًا بسبب التأثير المستمر للرسوم الجمركية وتباطؤ الطلب العالمي.

أشار التقرير إلى أن قرابة 60% من الاقتصادات النامية ستشهد تباطؤًا في النمو خلال 2025، بمتوسط نمو يبلغ 3.8%، فيما يتوقع أن تسجل الدول منخفضة الدخل نموًا بنسبة 5.3%، بانخفاض قدره 0.4 نقطة مئوية عن التقديرات السابقة.

من جانبه، دعا أيهان كوسى، نائب كبير الاقتصاديين بالبنك الدولي، إلى مواجهة التحديات من خلال توسيع نطاق التكامل التجاري، وتعزيز الإصلاحات الهيكلية، وزيادة المرونة المالية، مشيرًا إلى أن البلدان النامية بحاجة إلى تحرير أسواقها، وتنويع شراكاتها، وتحسين مناخ الاستثمار والعمل.

وحذر التقرير من أن معدلات دخل الفرد في الدول النامية ستبقى دون مستوياتها التاريخية، ما لم يتم تسريع وتيرة الإصلاحات ومضاعفة الجهود التنموية.