شهدت منصات التواصل الاجتماعي موجة واسعة من الجدل خلال الساعات الماضية، عقب تصريحات للفنانة الكبيرة ليلى طاهر حول الحجاب، أكدت فيها عدم اقتناعها بفرضيته، مما أثار ردود فعل متباينة بين مؤيدين لحرية الرأي ومعارضين يرون في حديثها إنكارًا لفرض ديني ثابت.
وقالت ليلى طاهر، في تصريحات نُشرت عبر عدد من المنصات الإعلامية، إنها لم تفكر يومًا في ارتداء الحجاب، ولا تؤمن بأنه فريضة، مشيرة إلى أنها لم تجد في القرآن الكريم ما يُلزم المرأة بتغطية شعرها.
وأضافت: "أنا مؤمنة باللي بقرأه في القرآن وباللي قاله النبي، لكن الحجاب مش فرض في رأيي، ولما بصلي بلبسه احترامًا لقيمة ربنا، مش علشان هو فرض".
تصريحات الفنانة أثارت حالة من الانقسام بين المتابعين، حيث اعتبرها البعض تعبيرًا عن حرية شخصية، بينما رأى آخرون أنها تتضمن مغالطات دينية تتطلب توضيحًا من أهل التخصص.
رد شرعي من الأزهر
وفي هذا السياق، ردت الدكتورة هبة عوف، أستاذ التفسير وعلوم القرآن بجامعة الأزهر، على تصريحات الفنانة، من خلال منشور عبر صفحتها الرسمية على "فيسبوك"، أكدت فيه أن الحجاب فريضة بنص القرآن والسنة.
وقالت عوف: "الحجاب ورد في سورة النور، الآية 31: {وليضربن بخمرهن على جيوبهن}، والخمار في لغة العرب هو ما يُغطى به الرأس، وقد أجمع المفسرون على أن التغطية تشمل الرأس والنحر."
وأضافت أن السنة النبوية جاءت لتُبيّن حدود العورة، مستشهدة بحديث النبي ﷺ: "يا أسماء، إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصح أن يُرى منها إلا هذا وهذا"، وأشار إلى الوجه والكفين، موضحة أن هذا الحديث يُقر وجوب تغطية الشعر وسائر الجسد.
وأكدت أن فريضة الحجاب ليست مسألة خلافية بين العلماء، بل هناك إجماع على وجوبه منذ عهد الصحابة حتى يومنا هذا، مضيفة: "من حق كل إنسان أن يعبّر عن رأيه، لكن من واجب المتخصصين الرد بالعلم والبيان حتى لا يُفهم الدين بطريقة خاطئة، خاصة حين تصدر التصريحات عن شخصيات عامة يتابعها جمهور واسع".
واختتمت منشورها بقولها: "قال تعالى: {وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرًا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم}."