advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

خريطة أولى تكشف التحولات الدماغية العميقة لدى النساء أثناء الحمل

عبد الله مفتاح

الأحد, 8 يونيو, 2025

10:28 ص

التحولات الدماغية العميقة لدى النساء أثناء الحمل

كشفت دراسة علمية جديدة عن حدوث تغيرات عميقة في بنية الدماغ لدى النساء أثناء الحمل، حيث يُعاد تنظيم الدماغ استجابة لهذه المرحلة الفسيولوجية المعقدة. تُظهر الدراسة، التي نُشرت هذا الأسبوع، أن بعض هذه التغيرات مؤقتة بينما قد تمتد لسنوات، مما يفتح آفاقًا جديدة لفهم تأثير الحمل على الدماغ البشري.

تفاصيل الدراسة وأهم النتائج

أجرى الباحثون 26 عملية مسح دماغي شملت فترة تبدأ من ثلاثة أسابيع قبل الحمل وتمتد حتى عامين بعد الولادة. وقد أظهرت النتائج ما يلي:

  • انخفاض ملحوظ في حجم المادة الرمادية:
    التي تتكون من أجسام الخلايا العصبية وتعد مركزًا لمعالجة المعلومات.

     

  • تحسن بنية المادة البيضاء:
    المسؤولة عن نقل الإشارات العصبية بين مناطق الدماغ المختلفة.

     

ارتبطت هذه التغيرات بارتفاع مستويات هرموني الاستراديول والبروجسترون، وهما من الهرمونات الرئيسية التي ترتفع أثناء الحمل.

أسباب وآثار التغيرات الدماغية

تشير الدراسة إلى أن الارتفاع في مستويات الهرمونات الناجمة عن الحمل يُساهم في "إعادة تشكيل" الدماغ:

  • هرمون الاستراديول:
    يلعب دورًا في تنظيم العمليات العصبية وقد يؤثر على مرونة التوصيل العصبي.

     

  • هرمون البروجسترون:
    قد يساهم في تعديل العمليات الالتهابية والحفاظ على الخلايا العصبية خلال فترة الحمل.

     

كما أوضحت الدراسة أن هذه التعديلات قد تساعد الأم على التكيف مع متطلبات الأمومة، رغم أن بعض التغيرات قد لا تكون مصحوبة بإحساس ملحوظ بالتغيرات الإدراكية، وهو ما يُعرف شعبيًا بظاهرة "دماغ الأم" أو "ضباب الحمل".

دراسة حالة الباحثة إليزابيث كراستيل

اعتمدت الدراسة على حالة الباحثة إليزابيث كراستيل، خبيرة علم الأعصاب الإدراكية بجامعة كاليفورنيا في إرفاين، التي تابعت تغيرات دماغها خلال حملها الأول. 

وكانت إليزابيث، التي أنجبت طفلها قبل أربع سنوات ونصف وكانت تبلغ من العمر 38 عامًا عند بداية الدراسة، قد عبرت عن دهشتها قائلاً: "من الصادم أننا في عام 2024 لا نزال نعرف القليل عن تأثير الحمل على الدماغ... هذه الدراسة تفتح الباب لمزيد من التساؤلات حول ما يحدث في أدمغة النساء أثناء الحمل."

وأشار المقال إلى أن إليزابيث لم تشعر بأي اختلافات إدراكية ملموسة، رغم التغيرات البنيوية التي لاحظها العلماء في دماغها.

أهمية الدراسة والمبادرة البحثية المستمرة

تُعتبر هذه الدراسة جزءًا من مبادرة بحثية أوسع بعنوان "مشروع الدماغ الأمومي"، الذي يهدف إلى توسيع العينة لتشمل مئات الحالات من النساء لفهم أعمق لتأثير الحمل على الدماغ. 

وتُعد هذه الدراسة الأولى من نوعها التي توثق التغيرات البنيوية في الدماغ خلال هذه الفترة الحرجة، ما سيسهم في:

  • تحسين الفهم العلمي لكيفية تكيف الدماغ مع التغيرات الهرمونية.

  • فتح آفاق جديدة لدراسة التأثيرات النفسية والمعرفية لفترة الحمل.

  • دعم تطوير استراتيجيات علاجية أو وقائية لتحسين الصحة النفسية للأمهات.