أثار منشور متداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي، نُسب إلى الفنان المصري أحمد آدم (66 عامًا)، جدلًا واسعًا في الأوساط الفنية وبين الجمهور، حيث ورد في المنشور شكوى من غيابه عن الساحة الفنية وقلة العروض المقدمة له، ما دفع كثيرين إلى التعبير عن تعاطفهم، مطالبين بمنح الفنانين الكبار فرصًا جديدة للظهور.
منشور متداول يفتح باب النقاش حول تهميش النجوم القدامى
المنشور المنسوب إلى أحمد آدم، والذي انتشر بسرعة كبيرة، سلط الضوء على قضية يعاني منها عدد من الفنانين في مصر، ممن تراجع حضورهم على الساحة الفنية، مثل أحمد عزمي وفادي خفاجة، اللذين عبّرا مؤخرًا عن استيائهما من غياب الفرص المتاحة. وقد أثار المنشور موجة تعاطف وانتقادات للمنتجين الذين يُتهمون بتجاهل النجوم المخضرمين.
أحمد آدم يرد: "أنا داخل فيلم بعد العيد وبقرأ مسلسل"
في أول رد مباشر له، نفى الفنان أحمد آدم صحة ما نُشر، مؤكدًا في تعليق له على فيسبوك أن:
"مفيش حاجة من الكلام ده حصل أو اتكتب في بوست، أنا داخل فيلم بعد العيد وبقرأ مسلسل والحمد لله.. أنا أحمد آدم برضه".
وأشار بذلك إلى استمراره في العمل الفني واستعداده للمشاركة في مشاريع جديدة، رافضًا ما وصفه بـ"الشائعات"، التي تهدف إلى تشويه صورته أو إثارة البلبلة.
نقابة المهن التمثيلية تتدخل وتفتح تحقيقًا
من جهتها، أعلنت نقابة المهن التمثيلية أنها بدأت تحقيقًا لمعرفة مصدر المنشور المتداول، والذي نُسب زورًا إلى الفنان. وقال الدكتور أشرف زكي، نقيب الممثلين، في تصريحات لوسائل إعلام محلية:
"أحمد آدم قدم أعمالًا مهمة جدًا في السينما والتليفزيون والبرامج، وكل أعماله ذات علامة بارزة وناجحة. ونحن نبحث عمن كتب هذا المنشور لاتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة".
وأضاف زكي: "ذهبت لأحمد آدم أكثر من مرة بسبب عروض كانت مقدمة له، والمنتجون توسطوا لإقناعه بها، لكنه رفض بعضها. يا ريت بس يوافق على الأعمال اللي بتتقدمله".
مسيرة فنية حافلة وشخصية "القرموطي" الأيقونية
ولد أحمد آدم في الإسكندرية عام 1958، وبدأ مسيرته الفنية في أوائل الثمانينات، وشارك في أكثر من 100 عمل فني، تنوعت بين المسرح والتلفزيون والسينما. واشتهر بشخصية "القرموطي"، التي قدّمها في أعمال ناجحة مثل "القرموطي في أرض النار" و*"معلش إحنا بنتبهدل"*.
كما عُرف ببرنامجه الساخر "بني آدم شو"، الذي حظي بملايين المشاهدات، وجعله واحدًا من أبرز وجوه الكوميديا السياسية والاجتماعية في مصر خلال العقدين الماضيين.
انتقادات في السنوات الأخيرة وأزمة ضريبية
رغم شعبيته الواسعة، واجه أحمد آدم في السنوات الأخيرة انتقادات متزايدة من بعض النقاد بسبب تكرار شخصية "القرموطي"، حيث رأوا أن إصراره على هذه الشخصية حصره في نمط واحد، ما أدى إلى تراجع في الإيرادات والجماهيرية.
كما واجه أزمة شخصية في قضية تهرب ضريبي، انتهت بصدور حكم بالبراءة لصالحه في عام 2024، ليطوي بذلك فصلًا صعبًا من مسيرته المهنية.
ما بين نفي الشائعات، واستعداد لأعمال جديدة، واعتراف بدور النقابة في الدفاع عن الفنانين، يواصل أحمد آدم إثبات حضوره في الساحة الفنية رغم التحديات. تبقى شخصيته الكوميدية الفريدة وموهبته المتجددة رصيدًا كبيرًا في وجدان الجمهور المصري والعربي، في انتظار ما سيقدمه خلال المرحلة المقبلة.