في تطور لافت على صعيد التوترات الإقليمية، كشفت وكالة "رويترز" أن الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، نقل رسالة طمأنة مباشرة إلى القيادة الإيرانية مفادها أن المملكة العربية السعودية لن تسمح باستخدام أراضيها أو مجالها الجوي لأي عمل عسكري ضد إيران سواء من قبل الولايات المتحدة أو إسرائيل.
دعوة سعودية لتهدئة الساحة الإقليمية
وبحسب التقرير، حث الأمير خالد طهران على ضبط النفس، مشيرًا إلى أن أي تصرفات استفزازية من إيران أو حلفائها قد تدفع واشنطن إلى رد عنيف، مؤكدًا أن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، الذي عاد إلى الواجهة السياسية، لن يكون متساهلًا كما كان سلفاه بايدن وأوباما.
رسالة مباشرة إلى المرشد الإيراني
وأفادت مصادر خليجية مطلعة أن العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز أوفد نجله الأمير خالد في مهمة حساسة إلى طهران، حيث التقى المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي، وسلمه رسالة سرية تحمل تحذيرًا سعوديًا من مغبة التصعيد في المنطقة.
لقاء مغلق في طهران بحضور كبار المسؤولين
جرت اللقاءات يوم 17 أبريل في المجمع الرئاسي الإيراني، بحضور كل من الرئيس الإيراني مسعود پزشكيان، ورئيس الأركان محمد باقري، ووزير الخارجية عباس عراقجي، وفقًا لمصادر على دراية بما جرى في الاجتماعات.
ورغم أن وسائل الإعلام الإيرانية والسعودية تناولت زيارة الأمير خالد بن سلمان بشكل مقتضب، فإن تفاصيل الرسالة التي نقلها لم تُكشف سابقًا حتى صدور تقرير رويترز.
تحذير من نفاد صبر ترامب
وبحسب أربعة مصادر مطلعة، فإن الأمير خالد بن سلمان حذر طهران من أن إدارة ترامب لا تملك صبرًا طويلًا على المفاوضات المطولة، وأشار إلى أن الفريق الأمريكي يسعى لإبرام اتفاق سريع حول البرنامج النووي الإيراني مقابل تخفيف العقوبات الاقتصادية.
وأكد الأمير السعودي أن نافذة الدبلوماسية قد تُغلق قريبًا، ما قد يفتح المجال أمام خيار عسكري في حال فشل المسار السياسي.
الخيار الأفضل: اتفاق لا تصعيد
وشدد الأمير خالد في حديثه للمسؤولين الإيرانيين على أن التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة هو الخيار الأفضل، مقارنة باحتمال تعرض إيران لهجوم إسرائيلي، خاصة في ظل الدعم الأمريكي الذي قد يتلقاه الاحتلال الإسرائيلي.
ووفقًا لمصادر دبلوماسية، فإن السعودية أعربت عن قلقها من تصاعد التوترات في ظل الوضع المشتعل أصلًا في غزة ولبنان، مؤكدة أن المنطقة لا تحتمل المزيد من التصعيد.
نفي إيراني وصمت سعودي
عقب نشر تقرير رويترز، نفت الخارجية الإيرانية بشكل قاطع صحة ما ورد فيه، حيث صرح المتحدث باسمها إسماعيل بقائي لوكالة "فارس" شبه الرسمية بأن ما نُشر لا أساس له من الصحة. ولم تصدر حتى الآن أي تعليقات رسمية من السلطات السعودية بشأن فحوى الزيارة أو الرسائل التي نقلت خلالها.