استقبل المسلمون في مصر ومختلف البلدان العربية والإسلامية الجمعة الأولى من شهر ذي الحجة، التي تتزامن هذا العام مع موسم من أعظم مواسم العبادة والطاعة. فقد ثبتت رؤية هلال شهر ذي الحجة، وبدأت العشر الأوائل منه، وهي أيام مباركة أقسم الله بها في كتابه العزيز، وخصها بفضائل عظيمة وأجور مضاعفة. وتزداد هذه الفضائل حين تجتمع مع يوم الجمعة، الذي هو خير يوم طلعت عليه الشمس، كما ثبت عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم.
فضل يوم الجمعة في العشر الأوائل من ذي الحجة
يجتمع في هذا اليوم شرف الزمان مع شرف اليوم، ما يجعله من أعظم الفرص التي لا ينبغي للمسلم أن يفوّتها. ففي يوم الجمعة ساعة لا يوافقها عبد مسلم يسأل الله شيئًا إلا استجاب له، كما أنه يوم تُغفر فيه الذنوب وتُرفع فيه الدرجات. وعندما يحل هذا اليوم المبارك في أيام العشر الأولى من ذي الحجة، تتعاظم بركته ويزداد الأمل في تحقيق الدعوات وتبدل الأحوال إلى ما هو خير بإذن الله تعالى.
دعاء الجمعة الأولى من ذي الحجة
ينبغي لكل مسلم ومسلمة أن يُكثِر من الدعاء في هذا اليوم المبارك، ويتوجه إلى الله بصدق ويقين، راجيًا عفوه ورضاه. ومن الأدعية المأثورة التي يُستحب ترديدها في هذا اليوم:"اللهم يا مقيل العثرات، يا قاضي الحاجات، اقضِ حاجتي، وفرّج كربتي، وارحمني ولا تبتليني، وارزقني وأكرمني من حيث لا أحتسب."
ومن الأدعية التي نقلها موقع صدى البلد أيضًا:"اللهم آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقِنا عذاب النار. اللهم إني ظلمت نفسي ظلمًا كثيرًا، وإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، فاغفر لي مغفرة من عندك، وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم."
أدعية شاملة للجمعة الأولى من ذي الحجة
في هذا اليوم، يستحب الإكثار من الأدعية الجامعة التي تشمل الخير في الدين والدنيا والآخرة. ومن بين هذه الأدعية:
"اللهم لا تدع لنا ذنبًا إلا غفرته، ولا همًا إلا فرجته، ولا مريضًا إلا شفيته، ولا مبتلى إلا عافيته، ولا ضالًا إلا هديته، ولا مظلومًا إلا نصرته، ولا ميتًا إلا رحمته، ولا حاجة من حوائج الدنيا والآخرة إلا قضيتها بفضلك يا أكرم الأكرمين."
كما يمكن الدعاء بالأدعية المأثورة عن النبي صلى الله عليه وسلم والتي تحمل في طياتها التوسل إلى الله بأسمائه الحسنى، واللجوء إليه في أوقات الكرب، مثل:
"اللهم إني عبدك، وابن عبدك، وابن أمتك، ناصيتي بيدك، ماضٍ فيّ حكمك، عدل فيّ قضاؤك..."
"اللهم رحمتك أرجو، فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين، وأصلح لي شأني كله، لا إله إلا أنت."
أهمية اغتنام هذا اليوم المبارك
ينبغي على المسلمين أن يستثمروا هذه الأوقات الفضيلة في الإكثار من الاستغفار، والصلاة على النبي، وقراءة القرآن، والصدقة، وصلة الرحم، والدعاء لأنفسهم ولأحبابهم وللمسلمين أجمعين. فربما يكون هذا اليوم سببًا في تفريج الكرب، وجلاء الهموم، وتحقيق الأمنيات، والنجاة من العذاب، والفوز بجنات النعيم.