أمر المستشار عبد الراضي صِدِّيق، رئيس هيئة النيابة الإدارية، بإحالة قائد إحدى حافلات هيئة النقل العام إلى المحاكمة التأديبية، بعد أن ثبت له تعديه اللفظي على مواطنة من ذوي الإعاقة أثناء استقلالها الحافلة، ومما زاد الطين بلة، امتناعه عن استئناف قيادة الحافلة حتى تفرغ المواطنة منها.
جاء ذلك بعد أن تلقت وحدة شؤون المرأة وحقوق الإنسان وذوي الإعاقة، برئاسة الهيئة، بلاغاً من المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة بشأن مقطع مصور انتشر على منصات التواصل الاجتماعي، يوثق الحادث الذي وقع في ١٣ إبريل ٢٠٢٥. ففي المقطع لوحظ أن المتهم قام بتوجيه كلمات مسيئة وغير لائقة للمواطنة، وفي أعقاب ذلك وقف الحافلة عمدًا مدعياً تعطلها، ورفض استئناف القيادة ما لم تغادر المواطنة الحافلة أولاً، مما أثار ردود فعل واسعة من قبل الشهود والمواطنين.
وخلال التحقيقات التي أدارتها المستشارة سحر أبو قرين، تحت إشراف المديرة بريهان محسن – التي ترأس الوحدة – استمعت النيابة إلى أقوال المواطنة وطالعت تقاريرها الطبية، كما جمعت شهادات شهود الواقعة، واستخلصت من المقطع المصور أن المتهم استمر في توجيه الشتائم لها ومحاولة انتزاع هاتفها المحمول لمنع تصوير الحادث، فضلاً عن قيامه بإلقاء بعكازها الطبي أرضاً، حتى وصلت إلى توجيه إساءات لرئيسه في العمل أمام العامة. كل ذلك يعتبر إخلالاً جسيمًا بكرامة الوظيفة والانضباط المهني الواجب توافره في العاملين بالمرافق الخدمية، وخاصةً عند التعامل مع فئات حساسة كذوي الإعاقة.
وبعد دراسة نتائج التحقيقات، عرضت النيابة الإدارية التقرير على سيادة المستشار عبد الراضي صِدِّيق، فأمر بإحالة المتهم للمحاكمة التأديبية، وكلف فرع الدعوى التأديبية بالقاهرة – القسم الثاني برئاسة المستشار فوزي شحاتة – بتحديد جلسة عاجلة للنظر في القضية أمام المحكمة التأديبية المختصة. كما دعت النيابة كافة العاملين في المرافق الخدمية إلى الالتزام بأعلى درجات الانضباط المهني واحترام حقوق المواطنين، مؤكدًا ضرورة التعامل مع أي خروج عن القانون وفقاً للضوابط واللوائح المقررة من الجهات الإدارية المختصة.