advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

فايزة كمال.. نجمة الأدوار الهادئة التي رحلت مبكرًا لكنها بقيت في ذاكرة الفن

عبد الله مفتاح

الإثنين, 26 مايو, 2025

01:43 م

فايزة كمال

في مثل هذا اليوم، تحل ذكرى رحيل الفنانة فايزة كمال، التي غادرت عالمنا عام 2014 بعد صراع مع مرض سرطان الكبد، تاركة وراءها إرثًا فنيًا خالدًا في وجدان الجمهور العربي، خاصة محبي الدراما المصرية الكلاسيكية.

فنانة صنعت المجد في صمت ورحلت دون ضجيج.. لكن بذكرى خالدة

ولدت فايزة كمال يوم 3 سبتمبر 1962، ونشأت في الكويت بحكم عمل والدها هناك، قبل أن تعود إلى مصر وتلتحق بـالمعهد العالي للفنون المسرحية، حيث بدأت خطواتها الأولى في عالم التمثيل بهدوء، لكنها سرعان ما أثبتت موهبتها وحضورها اللافت في أعمال درامية وسينمائية حققت نجاحًا جماهيريًا كبيرًا.

أعمالها الأبرز.. حضور هادئ بطعم التميّز

  • رأفت الهجان (1990–1993): جسدت شخصية يهوديت موردخاي، في مسلسل شهد تجسيدا دراميا لمسيرة البطل الحقيقي رفعت الجمال.

  • المال والبنون (1992–1995): بدور فريال، رسخت مكانتها في ذاكرة الدراما المصرية، حيث جسدت الصراع بين القيم والمال في مجتمع ما بعد الانفتاح، معبرة عن المرأة المصرية التي تحاول تجاوز ماضيها العائلي المشبوه.

  • العديد من المسلسلات وجميعها مسلسلات قدمت فيها أداءً يتميّز بالثبات والهدوء، معتمدة على تعبيرات وجهها ونبرة صوتها الرصينة لإيصال المشاعر بأقل الكلمات.

في المسرح والسينما

رغم أن الدراما التلفزيونية كانت الميدان الأساسي لتألقها، فإنها شاركت أيضًا في عدد من الأعمال المسرحية، من أبرزها: الملك هو الملك (مع الفنان محمد منير)، لولي، سي علي وتابعه قفة.

أما في السينما، فقد شاركت في أفلام مثل: الطوفان، بنات حارتنا، آباء وأبناء، سترك يا رب، لكنها لم تحقق فيها نفس الانتشار الذي عرفته في التلفزيون.

حياتها الشخصية والرحيل الصادم

كانت متزوجة من المخرج المسرحي مراد منير، وأنجبت منه ابنها الوحيد، وكانت معروفة بـهدوئها وابتعادها عن الصراعات الإعلامية.

في عام 2014، وبعد معاناة مع مرض سرطان الكبد، رحلت فايزة كمال عن عمر 52 عامًا، ما شكّل صدمة للجمهور وزملائها في الوسط الفني، خاصة أنها لم تكن قد أعلنت عن حالتها الصحية إلا قبل فترة قصيرة من وفاتها.

إرثها في عيون محبيها

حتى بعد مرور سنوات على رحيلها، لا تزال فايزة كمال تُذكر كرمز للمرأة الرزينة، المثقفة، الهادئة، التي اختارت أن تحترم جمهورها دون ضجيج أو إسفاف، وكانت نموذجًا للنجاح الأنثوي في مجال التمثيل دون الحاجة للضوء المصطنع أو البطولات المفتعلة.