advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

شاب ينقذ ابن عمه من الموت بقرص الغلة بمساعدة الذكاء الاصطناعي

محمد يوسف

السبت, 24 مايو, 2025

01:38 م

في واقعة إنسانية مؤثرة، تمكن مفتش الرقابة التجارية إسلام عادل من إنقاذ حياة ابن عمه الشاب محمد يسري، البالغ من العمر 17 عامًا، بعد أن أقدم الأخير على محاولة انتحار بابتلاع قرص غلة، وذلك بمساعدة محادثة مع نموذج ذكاء اصطناعي قدم له التعليمات الطبية العاجلة التي ساهمت في النجاة من الموت.

حادث مفاجئ بعد مصادرة أقراص الغلة
يروي إسلام تفاصيل الحادث قائلًا إنه كان قد شن مؤخرًا حملة موسعة على منافذ بيع أقراص الغلة المعروفة بخطورتها القاتلة، وتم خلالها مصادرة كميات كبيرة منها، أُرسلت للمعمل البكتريولوجي لإعدامها أو استخدامها لأغراض بحثية، بينما احتفظ بجزء منها كعينات قانونية في بيت العائلة القديم.

ويضيف أن محمد يسري، بسبب خلاف عائلي، حصل على مفتاح البيت القديم دون علمه، وتوجه إليه ليبتلع جزءًا كبيرًا من أحد أقراص الغلة، الأمر الذي أدى إلى ظهور أعراض التسمم الحاد بغاز الفوسفين في غضون دقائق، ما تطلب تدخلًا فوريًا لإنقاذه.

رفض المستشفى المركزي استقباله وتدخل الشرطة
أسرع أفراد الأسرة إلى نقل الشاب المصاب إلى المستشفى المركزي في مدينة أبنوب، حيث كان يعاني من قيء مستمر وتدهور سريع في الحالة الصحية. إلا أن الصدمة كانت في رفض المستشفى استقباله، وإصرار الشرطة على تحرير محضر بالواقعة، بدلاً من تقديم الرعاية الطبية العاجلة.

أمام هذه العقبة، قرر إسلام البحث عن حل سريع، فلجأ إلى وسيلة غير تقليدية تمثلت في الاستعانة بتقنية الذكاء الاصطناعي.

اللجوء إلى شات جي بي تي: بداية الإنقاذ الحقيقي
يقول إسلام إنه تواصل على الفور مع نموذج الذكاء الاصطناعي "شات جي بي تي"، ليسأله عن الطريقة المثلى للتعامل مع حالة التسمم بقرص الغلة. فجاءه الرد باستخدام زيت البرافين لتغليف المادة السامة وتقليل تفاعلها مع سوائل المعدة، مما يحد من إطلاق غاز الفوسفين القاتل.

توجه على الفور إلى إحدى الصيدليات لشراء الزيت، وقام بإعطائه لمحمد، ثم نقله إلى مستشفى أسيوط الجامعي، وتحديدًا إلى قسم السموم، حيث قوبلت الحالة في البداية بنوع من الاستسلام واليأس من جانب الأطباء الذين أبلغوه بأن لا علاج فعلي لهذا النوع من التسمم.

إصرار غير طبي مدعوم بالذكاء الاصطناعي
رغم رفض الفريق الطبي في البداية التدخل العلاجي لعدم وجود بروتوكول رسمي لعلاج تسمم الفوسفين، أصر إسلام على محاولة إنقاذ الطفل، مستندًا إلى التعليمات التي كان يتلقاها من نسخة تجريبية من "جي بي تي 5"، والتي أوصته بتركيب محاليل داعمة للحياة مع الاستمرار في إعطاء جرعات من زيت البرافين.

وبحسب روايته، تعاونت الطبيبة المناوبة معه رغم دهشتها، وسمحت بتركيب المحاليل، بينما واصل إسلام تلقي التعليمات من الذكاء الاصطناعي حول خطوات الدعم التنفسي والقلبي والصدري.

ساعات حرجة ومؤشرات مطمئنة
بدأ محمد يسري في التفاعل مع العلاج، حيث استمر في التقيؤ مصحوبًا برائحة الفوسفين، ما اعتبر مؤشرًا إيجابيًا على تخلص الجسم من السم. ومع بزوغ الفجر، كان الشاب لا يزال بكامل وعيه، دون أعراض تسممية حادة، ما شجع الأطباء على تكثيف المتابعة وإجراء قياسات دورية للعلامات الحيوية.

وبحلول الساعة الثانية عشرة ظهرًا، تم أخذ عينة دم كشفت عن خلو الجسم من تسمم الميتوكوندريا، وهو ما مثّل علامة فارقة في تطور الحالة نحو الاستقرار، فتم إدخاله مرحلة "الإعاشة" لمتابعة المؤشرات حتى انقضاء 24 ساعة.

النجاة من الموت وتسجيل الخروج الطبي
أخيرًا، وبعد مرور أكثر من 24 ساعة على ابتلاع قرص الغلة، أعلنت المستشفى زوال مرحلة الخطر رسميًا، وجرى تسجيل خروج محمد يسري دون أي ملاحظات طبية خطيرة، في حالة تُعد نادرة في مثل هذا النوع من التسممات القاتلة.

واختتم إسلام منشوره بالإعراب عن امتنانه لله أولًا، ثم لما قدمه الذكاء الاصطناعي من دعم إرشادي ساعد في إنقاذ روح، مؤكدًا أن نشر القصة جاء بهدف رفع الوعي بخطورة أقراص الغلة وضرورة حظر تداولها نهائيًا.