advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

دراسة جديدة تطمئن النساء: الحمل بعد الإصابة بسرطان الثدي أثناء الحمل لا يزيد خطر تكرار المرض

محمد يوسف

الخميس, 22 مايو, 2025

03:53 م

كشفت دراسة دولية حديثة عن نتائج مطمئنة للنساء اللاتي تم تشخيص إصابتهن بسرطان الثدي خلال فترة الحمل، حيث أظهرت النتائج أن الحمل مرة أخرى بعد هذا التشخيص لا يؤدي إلى زيادة احتمالات تكرار المرض أو حدوث مضاعفات، حتى بين النساء الحاملات للطفرات الجينية BRCA1 وBRCA2.

حمل آمن بعد التشخيص بسرطان الثدي
أجريت الدراسة تحت إشراف الدكتورة مارتا بيراتشينو، أخصائية الأورام الطبية في معهد فالي هيبرون للأورام في مدينة برشلونة الإسبانية، وهدفت إلى تقييم مدى أمان الحمل بعد تشخيص سرطان الثدي خلال الحمل. وأكدت بيراتشينو أن النتائج الجديدة تُعد خطوة مهمة في دعم النساء الراغبات في الإنجاب بعد المرور بتجربة علاجية صعبة، وخاصة حامِلات الجين BRCA المعروف بارتباطه بزيادة خطر الإصابة بسرطان الثدي والمبيض.

وأشارت إلى أن البيانات السابقة كانت تفتقر إلى معلومات دقيقة حول هذا السيناريو النادر، رغم أن العديد من الدراسات أكدت سابقًا إمكانية الحمل بأمان بعد علاج سرطان الثدي.

تفاصيل الدراسة ومجموعة المشاركات
شملت الدراسة تحليل بيانات أكثر من 6200 سيدة من 109 مراكز طبية في 33 دولة، وقد ركزت على النساء اللاتي شُخصن بسرطان الثدي خلال فترة الحمل في سن الأربعين أو أقل، بين عامي 2000 و2020، وكان لديهن طفرات مؤكدة في جين BRCA1 أو BRCA2.

واستُبعد من الدراسة النساء اللاتي سبق لهن الإصابة بسرطان المبيض أو أنواع أخرى من الأورام الخبيثة، أو مَن تم تشخيص حالتهن بسرطان الثدي في المرحلة الرابعة، أو اللاتي تم تشخيصهن بعد الولادة.

من بين المشاركات، كانت هناك 282 امرأة حاملة لجين BRCA وتم تشخيص إصابتهن بسرطان الثدي خلال الحمل. من بينهن، حملت 68 امرأة مرة أخرى خلال فترة متابعة امتدت لسبع سنوات، بينما لم تحمل 214 امرأة.

نتائج مبشرة على المدى الطويل
أوضحت الدراسة أن الحمل اللاحق بعد تشخيص السرطان لم يؤثر على معدلات البقاء دون مرض، حيث لم تظهر فروق ملحوظة بين من حملن لاحقًا ومن لم يحملن. كما أظهرت البيانات أن متوسط أعمار النساء اللواتي حملن لاحقًا كان 31 عامًا، مقابل 34 عامًا لمن لم يحملن.

جميع النساء تقريبًا تلقين علاجات مكثفة، شملت العلاج الكيميائي بنسبة 96%، والعلاج الهرموني بنسبة 91%. ولم تظهر اختلافات كبيرة بين نوعية أو شدة العلاجات التي تلقاها الطرفان.

الحمل والولادة دون مضاعفات غير متوقعة
سجلت الدراسة معدل ولادة مبكرة بنسبة 14.8%، ومعدل إجهاض بلغ 11.8%، فيما لم تتجاوز نسبة التشوهات الخلقية لدى الأطفال 1.9%، وهي نسب متوافقة مع المعدلات الطبيعية لدى عامة السكان. وأشارت النتائج أيضًا إلى أن أكثر من 61% من النساء قمن بالرضاعة الطبيعية، رغم أن البيانات الكاملة لم تتوفر عن نحو 31% منهن.

كما أن 67% من النساء حملن بشكل طبيعي دون تدخل طبي، في حين لجأت 16% إلى تقنيات الإخصاب المساعد، مثل أطفال الأنابيب أو التلقيح الصناعي.

توصيات طبية واستنتاجات
أكدت الدكتورة بيراتشينو أن الدراسة تقدم رسالة طمأنة للنساء المصابات سابقًا بسرطان الثدي أثناء الحمل، وتمنح الأطباء أساسًا علميًا يمكن الاستناد إليه عند تقديم المشورة الإنجابية لهن. وأضافت أن غياب أي دلائل على زيادة خطر تكرار المرض أو تدهور الحالة الصحية بعد الحمل يمثل دعمًا كبيرًا للنساء اللاتي يرغبن في استكمال حياتهن الأسرية بعد الشفاء.

واختتمت بقولها إن هذه النتائج يجب أن تُشجّع على مناقشة الحمل كخيار آمن ومشروع بين الأطباء والمرضى، حتى في الحالات الأكثر تعقيدًا مثل الإصابة بالسرطان أثناء الحمل.