في مشهد اختلطت فيه دموع الرجاء بمرارة الفقد، توفي الرضيع آدم محمد عاطف بعد ساعات قليلة من الاستغاثة المؤثرة التي أطلقها والده من داخل محطة قطار، والتي ناشد فيها الدكتور مجدي يعقوب وأصحاب القلوب الرحيمة لإنقاذ حياة طفله الوحيد، الذي ولد بنصف قلب وبحاجة ماسة لزراعة قلب جديد.
القصة كاملة
الواقعة التي هزت مشاعر المصريين بدأت حين ظهر الأب، محمد – شاب من محافظة بني سويف، في مقطع فيديو مؤلم داخل أحد قطارات الصعيد، مناشدًا السلطات ومركز الدكتور مجدي يعقوب للتدخل العاجل بعد أن أكد له الأطباء أن حياة نجله لا يمكن إنقاذها إلا بعملية زراعة قلب فورية، محذرين من أن حالته قد لا تحتمل الانتظار لأكثر من أيام قليلة.
رغم محاولاته المتكررة للوصول إلى المركز، وقيل له إن حالة طفله لا يمكن قبولها قبل أسبوعين. عاد الأب في حالة من اليأس والحزن، وقرر أن يلجأ إلى السوشيال ميديا، لعل صوته يجد من يسمعه.
استجابة سريعة
وفي استجابة سريعة، تدخل مجلس الوزراء، وأصدر تعليمات عاجلة بنقل الطفل من مستشفى التأمين الصحي ببني سويف إلى مستشفى أم المصريين بالقاهرة لمتابعة حالته، وسط تعاطف شعبي كبير وتفاعل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي.
لكن القدر كان أسرع من كل المحاولات، إذ أُعلن عن وفاة الرضيع "آدم" بعد ساعات قليلة من تداول فيديو الاستغاثة، لتنتهي قصة طفل لم يُمهله المرض، وتتحول استغاثة والده من نداء للحياة إلى مرثية موجعة.