استقبل الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، السيد جوزيف سيكيلا، المفوض الأوروبي للشراكات الدولية، وذلك يوم الأحد 18 مايو. تأتي هذه الزيارة في إطار تعزيز العلاقات الاستراتيجية بين مصر والاتحاد الأوروبي، وبحث سبل دعم المشروعات التنموية في مصر على مختلف الأصعدة.
دعم أوروبي متوقع لمشروعات استراتيجية مصرية
أعرب الوزير عبد العاطي خلال اللقاء عن تطلع مصر لمساندة المفوضية الأوروبية في تنفيذ عدد من المشروعات التنموية ذات الأولوية، والتي تشمل مشروعات الربط الكهربائي، والطاقة المتجددة، وتطوير قطاع الصحة، إلى جانب تحديث البنية التحتية للموانئ وشبكات السكك الحديدية. وأكد الوزير أن هذه المشروعات تمثل محاور رئيسية في خطة الدولة لتحقيق التنمية المستدامة وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
تسريع صرف الشريحة الثانية من الدعم المالي الأوروبي
وفي السياق ذاته، أبدى وزير الخارجية اهتمامه بتسريع الإجراءات المرتبطة بصرف الشريحة الثانية من الحزمة المالية الأوروبية المخصصة لمصر، والتي تبلغ قيمتها أربعة مليارات يورو. وأوضح أن هذه المساعدات تمثل دعماً مباشراً للاقتصاد المصري، وتعكس حرص الجانبين على تنفيذ الشراكة الاستراتيجية الشاملة التي تم الاتفاق عليها بين مصر والاتحاد الأوروبي، خاصة في جانبها الاقتصادي.
تأكيد على العلاقات الأوروبية - الأفريقية ودور مصر المحوري
أشاد عبد العاطي بالدور الذي تقوم به إدارة الشراكات الدولية في دعم العلاقات بين الاتحادين الأوروبي والأفريقي، مؤكداً التزام مصر الكامل بدفع جهود التعاون بين الجانبين ومتابعة تنفيذ مخرجات القمة الأوروبية-الأفريقية التي عُقدت في عام 2022. كما شدد على أهمية التحضير الجيد للاجتماع الوزاري المقبل بين الاتحادين، مشيراً إلى ضرورة تفعيل المشروعات المشتركة بين أوروبا وأفريقيا، ومن بينها مبادرة "البوابة العالمية"، التي تهدف إلى تعزيز البنية التحتية والتنمية في القارة.
دعوة لمشاركة أفريقية فاعلة وتشجيع القطاع الخاص
وأكد الوزير عبد العاطي ضرورة إشراك الدول الأفريقية في عملية صنع القرار المتعلقة بالمشروعات التي تُنفذ بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي، مشدداً على أهمية دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة في القارة وتشجيع القطاع الخاص على المساهمة في عملية التنمية. ولفت إلى أن مصر تمتلك خبرات طويلة في التعاون مع الدول الأفريقية من خلال برامج بناء القدرات ومشروعات التنمية التي تنفذها "الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية".
مبادرة التعاون الثلاثي لصالح القارة الأفريقية
وفي بادرة جديدة، أعرب وزير الخارجية عن تطلع مصر لتدشين تعاون ثلاثي يجمعها مع الاتحاد الأوروبي لصالح دولة أو منطقة أفريقية محددة، بما يشمل مجالات الصحة، والعيادات المتنقلة، والزراعة، والكهرباء، مشيراً إلى أن هذه المبادرة ستمثل نموذجاً ناجحاً للتعاون الدولي والإقليمي المشترك، يسهم في دعم التنمية الشاملة في أفريقيا.
مشروعات الممرات الاستراتيجية وجهود مصر في بناء القدرات
سلط الوزير الضوء على مشروعات الممرات الاستراتيجية التي تم اعتمادها خلال القمة الأوروبية-الأفريقية، مشدداً على أنها تمثل ركيزة أساسية لتحقيق التكامل الإقليمي بين الدول الأفريقية. وأكد أن مصر تضع هذه المشروعات في صدارة أولوياتها، وتستند في تنفيذها إلى خبراتها المتراكمة في مجالات التعاون الإقليمي، مستعرضاً جهود "الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية" في دعم الدول الأفريقية بمختلف القطاعات.
دعم لمشروعات البنية التحتية في دول حوض النيل
اختتم الوزير اللقاء بالتأكيد على التزام مصر بدعم جهود التنمية في دول حوض النيل، وخاصة الدول الواقعة جنوب النهر، مشيراً إلى إطلاق آلية مصرية لتمويل مشروعات البنية التحتية بقيمة مئة مليون دولار. وشدد على موقف مصر الثابت في الالتزام بالقانون الدولي في إدارة مياه نهر النيل، لا سيما فيما يتعلق بمبادئ عدم الإضرار، والإخطار المسبق، والتوافق، كركائز أساسية لضمان حقوق كافة الدول المتشاطئة وتحقيق الأمن المائي الإقليمي.