أكدت وزارة الخارجية المصرية، اليوم السبت، أنها تتابع عن كثب وباهتمام شديد التطورات المتسارعة التي تشهدها الساحة الليبية، معربة عن بالغ قلقها إزاء التصعيد الجاري. ودعت الخارجية جميع الأطراف الليبية إلى التحلي بأقصى درجات ضبط النفس، وتغليب المصلحة الوطنية العليا، والحفاظ على مقدرات وممتلكات الشعب الليبي في هذه المرحلة الدقيقة.
دعوة إلى التهدئة وتغليب صوت العقل
وفي بيان رسمي، شددت وزارة الخارجية والهجرة على ضرورة إعلاء صوت الحوار وتجنب الانزلاق إلى العنف، مؤكدة أن الاستقرار في ليبيا ينعكس بشكل مباشر على الأمن القومي المصري والإقليمي. وطالبت جميع القوى الفاعلة في الداخل الليبي بالتحلي بالمسؤولية، وتفويت الفرصة على أي محاولات لزعزعة أمن البلاد أو استغلال الفوضى لتحقيق مكاسب ضيقة.
تحذيرات للمواطنين المصريين في ليبيا
وفي ظل تصاعد التوتر، جددت الوزارة دعوتها للمواطنين المصريين المتواجدين في ليبيا إلى توخي أقصى درجات الحذر، والبقاء داخل منازلهم لحين وضوح المشهد الأمني. كما أكدت على استمرار التواصل مع السفارة المصرية في طرابلس، وكذلك غرفة العمليات التي شكلتها وزارة الخارجية بالتنسيق مع وزارة الهجرة وشؤون المصريين في الخارج، لتلقي الاستفسارات وتقديم الدعم الفوري لأي مواطن يحتاج المساعدة.
خلفية التوترات الليبية
يأتي الموقف المصري بعد تصاعد التوترات السياسية والشعبية داخل ليبيا، والتي تمثلت في احتجاجات واسعة، واستقالات طالت عدداً من المسؤولين البارزين في حكومة الوحدة الوطنية، من بينهم نائب رئيس الحكومة. كما أعلن البرلمان الليبي تحركه لتشكيل حكومة جديدة، وسط مطالبات داخلية وخارجية بإيجاد حل شامل ومستقر للأزمة الليبية التي طال أمدها.
مصر تؤكد دعمها لاستقرار ليبيا
واختتمت وزارة الخارجية بيانها بتأكيد موقف مصر الثابت والداعم لوحدة واستقرار ليبيا، ورفضها التام لأي تدخل خارجي يهدد سيادة الدولة الليبية، مشيرة إلى أن الحل السياسي القائم على التوافق بين كافة الأطراف الليبية هو الطريق الوحيد لإنهاء الأزمة وتحقيق الأمن والاستقرار في البلاد.