أكد رئيس مجلس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، أن انعقاد الدورة الرابعة والثلاثين العادية لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة، يمثل فرصة محورية لتقوية أواصر التضامن العربي، وتوحيد المواقف في مواجهة التحديات المشتركة التي تمر بها المنطقة. واعتبر السوداني أن هذه القمة ستعيد التأكيد على دور بغداد التاريخي في جمع الأشقاء العرب تحت مظلة مشتركة من التفاهم والعمل الجماعي.
رؤية عراقية لتعزيز الاستقرار والتكامل
وفي رسالة مكتوبة بخط يده، نقلتها وكالة الأنباء العراقية (واع)، شدد السوداني على أن القمة تشكل منصة استراتيجية لصياغة رؤية مستقبلية تضمن الأمن والاستقرار والتنمية، وتسعى إلى تحقيق التكامل بين الشعوب العربية. وأشار إلى أن القمة تأتي في سياق روابط الأخوة والدم والدين التي تجمع الدول العربية، وبدافع مواجهة التحديات التي تهدد الأمن القومي للمنطقة، مؤكدًا أن العراق مستعد للعب دوره التاريخي في هذا الإطار.
القضية الفلسطينية تظل أولوية الأمة
جدد رئيس الوزراء العراقي التأكيد على أن القضية الفلسطينية ستبقى في قلب الاهتمام العربي، باعتبارها القضية العادلة والمحورية التي تعبر عن تطلعات الأمة نحو غد آمن وراسخ، مشيرًا إلى ضرورة إبقائها حاضرة بقوة في الأجندة السياسية والديبلوماسية للعالم العربي، وضمن أولويات القمة والموقف التفاوضي العربي الموحد في المحافل الدولية.
الرئيس السيسي يصل بغداد للمشاركة في القمة
في السياق نفسه، وصل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم السبت، إلى العاصمة العراقية بغداد، للمشاركة في فعاليات القمة العربية الرابعة والثلاثين. وتأتي مشاركة الرئيس المصري تأكيدًا على دعم مصر للعمل العربي المشترك، وعلى أهمية تعزيز الحوار بين الدول العربية لمواجهة الأزمات المتصاعدة في المنطقة.
كلمة مرتقبة للرئيس المصري حول التحديات الإقليمية
ومن المنتظر أن يلقي الرئيس السيسي كلمة مصر خلال أعمال القمة، يستعرض خلالها رؤية الدولة المصرية تجاه أبرز التحديات التي تواجه المنطقة العربية. وستركز الكلمة بشكل خاص على تطورات القضية الفلسطينية، إضافة إلى الجهود المصرية المبذولة لإعادة الاستقرار الإقليمي، والتأكيد على ثوابت السياسة المصرية الداعمة لحلول سياسية عادلة وشاملة تحفظ وحدة الدول العربية وتصون مصالح شعوبها.