شدد وزير الخارجية الدكتور بدر عبدالعاطي على أن مصر ما زالت تعول على الدور الأمريكي والدعم الدولي، بما يشمل الاتحاد الأوروبي، روسيا الاتحادية، والصين، من أجل تكثيف الضغط على إسرائيل للتجاوب مع المبادرات المطروحة حاليًا، سواء للوصول إلى وقف شامل لإطلاق النار أو على الأقل السماح بدخول مساعدات إنسانية عاجلة إلى قطاع غزة.
وفي تصريحات لقناة القاهرة الإخبارية، قال عبدالعاطي إن مصر تبذل جهودًا دبلوماسية مستمرة، لكن العقبة الأساسية تظل في "تعنت طرف يفترض نفسه فوق القانون"، في إشارة إلى إسرائيل، التي "تنتهك قواعد القانون الدولي الإنساني بشكل سافر دون مساءلة أو محاسبة".
وأكد الوزير استمرار التحركات المصرية على كافة المستويات لدفع الطرف الإسرائيلي إلى القبول الفوري بإدخال المساعدات الإنسانية، حتى في غياب وقف إطلاق نار شامل، مضيفًا أن أولوية مصر حاليًا هي وقف القتل الممنهج بحق المدنيين، وخاصة النساء والأطفال، وإنهاء حالة المجاعة التي تزداد تفاقمًا داخل القطاع.
وأوضح أن مصر قدمت عرضًا شاملًا أمام وزراء الخارجية العرب حول الجهود المكثفة بالتنسيق مع قطر والولايات المتحدة، للتوصل إلى اتفاق هدنة، لافتًا إلى أن هذا الملف يحظى بأولوية قصوى في السياسة المصرية خلال المرحلة الحالية.
وعند سؤاله حول وجود مؤشرات إيجابية في الأفق، أشار عبدالعاطي إلى أن هناك تزايدًا في حجم التفاهم الأمريكي تجاه الكارثة الإنسانية في غزة، وأهمية الوصول إلى اتفاق متبادل يشمل وقف إطلاق النار مقابل إطلاق سراح الرهائن وإدخال المساعدات.
لكنه حذر من أن "غياب الإرادة السياسية لدى الجانب الإسرائيلي" يظل العقبة الأكبر، رغم أن مصر سبق أن نجحت في تحقيق تقدم ملموس، من خلال اتفاق 19 يناير الماضي، الذي أسفر عن إطلاق سراح أكثر من 31 رهينة ضمن المرحلة الأولى من الاتفاق.