في كلمات مؤثرة ومليئة بالحزن والغضب، عبرت هبة السويدي، مؤسسة مستشفى أهل مصر لعلاج الحروق بالمجان، عن حزنها الشديد بعد وفاة سما ومنة، ضحيتي انفجار خط الغاز بطريق الواحات، مشيرة إلى أن ما حدث كان نتيجة إهمال جسيم يجب ألا يمر دون حساب.
وقالت السويدي، عبر منشور لها على صفحتها الرسمية بموقع "فيسبوك":"امبارح والنهاردة كانوا من أقسى الأيام اللي عدت على كل فريق أهل مصر، والأصعب في حياتي... أول مرة أشوف الدكاترة والتمريض والإداريين منهارين من العياط، لأننا فقدنا سما، وبعدها بكام ساعة منة، ضحايا الحادث."
وأضافت أن الفتيات رحلن بعد معاناة استمرت لأسبوعين، مشيرة إلى أن الحروق التي تعرضن لها لم تكن فقط خارجية، بل حروق داخلية شديدة بسبب قوة الانفجار.
وأكدت السويدي أن العزاء الوحيد للفريق هو أن الضحايا في جنة الرحمن، وشهداء عند الله، قائلة:"خدمناهم لآخر لحظة بكل علم وقلب، وكانوا لحد آخر نفس بيتكلموا مع أهاليهم... لدرجة إننا ما كناش مصدقين لما اتوفوا."
كما تقدمت بالدعاء لكل من فقد حياته في الحادث، منهم: محمد، حذيفة، محمود، سما، ومنة، وأكدت أنها كأم فقدت ابنها، تشعر بكل ألم أهالي الضحايا، وتدعو لهم بالصبر والثبات.
حقهم لازم يرجع
وطالبت هبة السويدي بمحاسبة المسؤولين عن الحادث، مؤكدة:"اللي أخطأ لازم ياخد جزاءه... كل مصاب في رقبة اللي تسبب، ليوم الدين."
كما ناشدت الجهات المعنية برد الحقوق وعدم التهاون في حق كل مصاب أو شهيد سقط نتيجة الإهمال.
كما وجهت رسالة خاصة للمصاب مصطفى الذي ما زال في المستشفى، مطالبة بالدعاء له:"ادعوله يقوم بالسلامة ويقر عين مراته وأهله بيه."
ووجهت الشكر والتقدير لفريق عمل مستشفى أهل مصر، من أطباء وتمريض وإداريين، على ما وصفته بأنه "أداء إنساني مشرف، مليء بالرحمة والعطاء الصادق، رغم الألم والمشقة."
وختمت بقولها: "أنتم نعمة في زمن فقد فيه الكثير إنسانيته... فدمتم لأهل مصر، وجزاكم الله خيرًا على كل لحظة تعب."
يُذكر أن حادث انفجار خط الغاز بطريق الواحات خلّف عددًا من الإصابات والوفيات، معظمها بسبب الحروق الشديدة، وتم نقل الضحايا إلى مستشفى "أهل مصر"، التي تواصل تقديم العلاج والدعم النفسي والطبي للمصابين وذويهم.