advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

ليبيا على صفيح ساخن.. احتجاجات وأسلحة في الشوارع| من يشعل فتيل الأزمة؟

شرين احمد

الخميس, 15 مايو, 2025

08:31 ص

شهدت العاصمة الليبية طرابلس، أمس الأربعاء، موجة احتجاجات واسعة اندلعت في عدد من أحيائها، تنديدًا بتدهور الأوضاع الأمنية واستمرار الاشتباكات المسلحة، وسط دعوات محلية ودولية لوقف فوري لإطلاق النار وحماية المدنيين.

وأفاد مراسل التلفزيون العربي بخروج عشرات المتظاهرين إلى ميدان الشهداء وسط العاصمة، قبل أن تقوم مجموعة مسلحة بإطلاق النار لتفريق المحتجين، ما زاد من حدة التوتر في الشارع الليبي، الذي يئن تحت وطأة الانقسامات السياسية والأمنية منذ سنوات.

من أشعل فتيل الأزمة؟

تأتي هذه التطورات بعد يومين من تصاعد المواجهات بين فصائل مسلحة في طرابلس، بالتزامن مع أنباء عن مقتل عبد الغني الككلي، رئيس جهاز دعم الاستقرار التابع للمجلس الرئاسي، وفقًا لتقارير إعلامية ليبية، ما زاد الوضع الأمني تعقيدًا وأشعل فتيل التوتر في المدينة.

 مظاهرات غاضبة تطالب بإقالة الحكومة

رفع المتظاهرين شعارات تطالب بـإقالة حكومة الوحدة الوطنية، كما توجه بعضهم إلى مبنى رئاسة الوزراء في طريق السكة، في مشهد غير مسبوق من الغضب الشعبي.

وفي محاولة لاحتواء التصعيد، دعا المجلس الرئاسي الليبي، باعتباره القائد الأعلى للجيش، إلى وقف فوري وغير مشروط لإطلاق النار، وشكل لجنة تقصي حقائق للتحقيق في الأحداث وأمر بعودة جميع الوحدات العسكرية إلى مقراتها.

 اتهامات متبادلة

وفي سياق متصل، وجهت الحكومة المكلفة من مجلس النواب برئاسة أسامة حماد، اتهامات صريحة إلى رئيس حكومة الوحدة عبد الحميد الدبيبة، ورئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي، بالتحريض على ما يحدث في العاصمة، في مؤشر واضح على تصاعد الانقسام السياسي بين الشرق والغرب.

اشتباكات عنيفة 

بحسب وكالة "فرانس برس"، تجدد القتال ليل الثلاثاء وحتى الأربعاء بين قوات الردع واللواء 444 في مناطق مختلفة من طرابلس، حيث استخدمت رشاشات ثقيلة وقذائف صاروخية في أحياء سكنية، ما أدى إلى مقتل ستة أشخاص على الأقل خلال الأيام الأخيرة.

وقال مصدر بوزارة الداخلية الليبية إن الاشتباكات وقعت "على نطاق واسع"، ما تسبب في حالة من الرعب والذعر بين السكان.

هدنة عاجلة

دعت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا إلى وقف فوري وغير مشروط لإطلاق النار، وطالبت بفتح ممرات آمنة لإجلاء المدنيين، معربة عن قلقها من سقوط ضحايا بين المدنيين.

كما أصدرت سفارات الولايات المتحدة، فرنسا، ألمانيا، بريطانيا، وإيطاليا بيانًا مشتركًا حثّت فيه السلطات الليبية على استعادة الهدوء وحماية المدنيين.

من جانبها، أصدرت تركيا بيانًا دعت فيه إلى هدنة عاجلة، مطالبة الأطراف الليبية بالعودة إلى طاولة الحوار، وتطبيق وقف دائم وشامل لإطلاق النار.

أعلنت وزارة الدفاع بحكومة الوحدة الوطنية أنها أمرت بوقف إطلاق النار فورًا في جميع الجبهات، مشيرة إلى أنها نشرت قوات في العاصمة لضمان عودة الهدوء ومنع التصعيد.

ودعت الوزارة جميع الأطراف إلى احترام القرار، والامتناع عن التصريحات أو الأفعال التحريضية.

في المقابل، أمر المجلس الرئاسي بوقف إطلاق النار الفوري وعدم استخدام السلاح في المناطق المدنية، محذرًا من أي انتهاكات تمس أمن السكان.