أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الشرق الأوسط ينتظره مستقبل مشرق، مشيرًا إلى أن المملكة العربية السعودية تُعد من أكثر الدول ازدهارًا في العالم. وجاء ذلك خلال كلمته في المنتدى الاستثماري السعودي الأمريكي المنعقد في العاصمة السعودية الرياض، بحضور ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وعدد من كبار المسؤولين والمستثمرين من البلدين.
استثمارات أمريكية ضخمة .. وعلاقات راسخة
قال ترامب إن الولايات المتحدة الأمريكية ستقوم بتنفيذ استثمارات بقيمة 500 مليار دولار، مؤكدًا أن بلاده وصلت إلى مستوى غير مسبوق من جذب الاستثمارات. وأضاف أن العلاقات الأمريكية السعودية "صخرة تدعم الاستقرار والأمن في المنطقة"، مشددًا على أن الشراكة بين البلدين ستزداد قوة خلال السنوات المقبلة.
وفي ذات السياق، أوضح ترامب أن الولايات المتحدة ستستقبل خلال الفترة القادمة استثمارات تُقدر بنحو 10 تريليونات دولار، مشيرًا إلى التميز الأمريكي في الصناعات الدفاعية بقوله: "لا أحد يصنع الأسلحة الأكثر فتكًا في العالم مثلنا".
ترامب: الجيش في أفضل حالاته.. والتضخم منعدم
وخلال كلمته، تطرق ترامب إلى الوضع الاقتصادي في الولايات المتحدة، مؤكدًا أنه لا يوجد أي تضخم خلال الأسابيع الماضية، وأن إدارته وقّعت عددًا كبيرًا من الاتفاقيات التجارية مع الصين، وهو ما أسهم في توفير نحو 46 ألف وظيفة.
كما أشار إلى أن الجيش الأمريكي بات في أفضل حالاته منذ ثلاثة عقود، مضيفًا أن ما حققته إدارته في أول أربعة أشهر فاق ما أنجزته إدارات سابقة على مدى سنوات.
بن سلمان: الاقتصاد السعودي الأكبر في المنطقة
من جانبه، أكد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان أن الاقتصاد السعودي يُعد الأكبر في منطقة الشرق الأوسط، مشيرًا إلى أن حجم التبادل التجاري مع الولايات المتحدة بلغ 500 مليار دولار، وهو ما يعكس عمق الشراكة الاقتصادية بين البلدين.
وأضاف ولي العهد أن السعودية وقّعت اتفاقيات تتجاوز قيمتها 300 مليار دولار مع الجانب الأمريكي، لافتًا إلى أن الهدف القادم هو رفع حجم هذه الاتفاقيات إلى تريليون دولار في مجالات متعددة بما يسهم في تعزيز فرص العمل داخل المملكة.
تعاون يتجاوز الاقتصاد.. وتحقيق لرؤية 2030
كما شدد الأمير محمد بن سلمان على أن التعاون بين الرياض وواشنطن لا يقتصر على الجانب الاقتصادي فقط، بل يشمل أيضًا ملفات الأمن والاستقرار في المنطقة. وأكد أن المملكة حققت تقدمًا ملحوظًا في تنفيذ رؤية 2030، بما في ذلك تمكين المرأة التي تضاعف دورها في سوق العمل بشكل ملحوظ خلال السنوات الأخيرة.
واختتم كلمته بالتأكيد على أن العلاقات بين السعودية والولايات المتحدة تقوم على أسس استراتيجية قوية تعزز من مكانة البلدين على الساحتين الإقليمية والدولية.