advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

"سنجعل بلادكم رماداً".. رسالة نارية من زعيم كوريا الشمالية لـ "ترامب" من على متن مدمرة بحرية

مصطفى علوان

السبت, 6 يونيو, 2026

07:28 م

شهدت الساحة الدولية تصعيداً كلامياً وعسكرياً جديداً من قِبل بيونغ يانغ، حيث وجه الزعيم الكوري الشمالي، كيم جونغ أون، تهديداً شديد اللهجة ومباشراً إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وجاءت هذه الرسالة الصادمة من على متن مدمرة بحرية، وفي توقيت حساس للغاية؛ بعد يومين فقط من إماطة اللثام عن منشأة نووية جديدة استعرضت فيها كوريا الشمالية قدراتها المتنامية، محذرة واشنطن من مغبة تكرار سيناريو الضغوط أو الاستهداف الذي مارسته مع قوى إقليمية أخرى مثل إيران.

تهديد من فوق الماء: "بلادكم رماد وأهلها غبار"
وفي استعراض واضح للقوة، وقف كيم جونغ أون على سطح المدمرة البحرية الحديثة، موجهاً حديثه مباشرة إلى الإدارة الأمريكية برئاسة ترامب، قائلاً: "لا تفكر في تكرار تجربة إيران معنا.. لن نتردد في جعل بلادكم رماداً وأهلها غباراً".

هذه العبارات الحادة تعكس استراتيجية الردع الصارمة التي تتبناها بيونغ يانغ، ورفضها القاطع لأي محاولات أمريكية للضغط الاقتصادي أو العسكري، معلنة جاهزيتها الكاملة للخيار النووي الشامل في حال تعرضها لأي تهديد مباشر.

جولة عائلية وعسكرية على متن "كانغ كون"
ولم تكن زيارة كيم روتينية بأي حال من الأحوال؛ إذ ظهر الزعيم الكوري مصطحباً ابنته، وبجانبه ثلة من كبار مسؤوليه العسكريين والسياسيين، أثناء زيارته للمدمرة البحرية "كانغ كون" للإشراف الشخصي على اختبار ملاحي تكتيكي.

وأكد كيم خلال الجولة أن هذه الزيارة تأتي لوضع حجر الأساس لطفرة عسكرية جديدة، معلناً أن الأولوية القصوى للمرحلة المقبلة تتلخص في بناء وتطوير أسطول بحري جبار يتحمل جزءاً رئيسياً من مسؤولية الردع النووي للبلاد في أي مواجهة عسكرية قادمة.

خطة السنوات الخمس والضربة القاضية
وتحدث الزعيم الكوري الشمالي عن ملامح استراتيجيته البحرية الجديدة، مؤكداً أنه يسعى لبناء أسطول متطور قادر على توجيه "ضربة قاضية" للأعداء فوق وتحت الماء خلال 5 سنوات فقط.

هذه المهلة الزمنية القصيرة تعكس تسارع وتيرة التصنيع العسكري في بيونغ يانغ، ورغبة القيادة في امتلاك قدرات هجومية مباغتة تعتمد على الغواصات والمدمرات الحاملة للرؤوس النووية، لضمان التفوق في أي صراع مسلح محتمل بآسيا والمحيط الهادئ.

هوس مصير القادة وهل يخشى كيم سيناريو إيران؟
تطرح هذه النبرة المتطرفة تساؤلات حتمية حول الأسباب الكامنة وراء استدعاء كيم جونغ أون لملف "إيران" تحديداً في خطابه.

ويرى مراقبون أن التحذير الكوري الشمالي يحمل في طياته محاولة لتبديد أي تفكير أمريكي في شن ضربات جوية خاطفة تستهدف القيادات أو المنشآت الحيوية، مثل تلك العمليات التي طالت قادة عسكريين بارزين في الشرق الأوسط.

ومن خلال التهديد بالرد النووي الفوري والتدمير الشامل، يسعى كيم إلى إفهام واشنطن أن معادلة الردع لديه مختلفة تماماً، وأن أي حماقة عسكرية ستواجه بإنهاء السلم العالمي فوراً.

موضوعات متعلقة

قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين.. تصعيد تشريعي من 5 بنود مثيرة

وزير الحرب الأمريكي: الحفاظ على عنصر المفاجأة أولوية وواشنطن تسعى لاتفاق مع إيران