استقبل محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، اليوم الخميس، الدكتور محمد بن سعود آل مقبل، المدير العام لمكتب التربية العربي لدول الخليج، في إطار جهود مشتركة لتعزيز التعاون في المشروعات التعليمية ذات الاهتمام المشترك، وتبادل الخبرات بين الجانبين.
تعزيز العلاقات التربوية بين مصر ودول الخليج
في مستهل اللقاء، رحب الوزير المصري بضيفه والوفد المرافق له، مشيرًا إلى عمق العلاقات التاريخية بين جمهورية مصر العربية ودول الخليج العربي، ومؤكدًا أن هذا التعاون التربوي يمثل ركيزة أساسية في مساعي تطوير المنظومة التعليمية المصرية. كما أوضح أن وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني تعمل وفق رؤية مصر 2030 التي تهدف إلى تطوير شامل ومتكامل للتعليم من خلال بناء شراكات قوية مع المؤسسات التربوية العربية والإقليمية.
إشادة خليجية بالتجربة المصرية في التعليم
من جانبه، أعرب الدكتور محمد بن سعود آل مقبل عن سعادته بزيارة مصر، مشيدًا بما لمسه من تطور ملموس في مجالات متعددة، لا سيما العاصمة الإدارية الجديدة، والتي اعتبرها نموذجًا لرؤية مستقبلية طموحة تعكس إرادة القيادة المصرية. كما أعرب عن تقديره للتعاون القائم مع الوزير محمد عبد اللطيف، مثمنًا جهوده في تطوير العملية التعليمية في مصر، ومؤكدًا رغبة مكتب التربية العربي لدول الخليج في توسيع دائرة التعاون مع الجانب المصري.
مشاريع ومجالات تعاون مقترحة
تناول اللقاء العديد من المحاور المتعلقة بتعزيز العمل التربوي المشترك، ومنها التعاون في مجال تطوير نظم الامتحانات والتقويم، وتنمية البحوث التربوية، واستكشاف فرص الشراكة في البرامج التعليمية ذات البعد العربي المشترك. وتم طرح مقترح لإعداد دراسة شاملة لتحسين مهارات القرائية والفهم القرائي لدى الطلاب، من خلال برامج تركز على القيم والهوية الوطنية والثقافة العربية.
كما ناقش الجانبان إمكانية الاستفادة من الخبرة المصرية في اختبارات التقييم الدولية مثل (PIRLS) و(PISA)، مع التركيز على إعداد دراسات تقييمية حول تدريس اللغة العربية، وكفاءة المعلمين، ومستوى تحصيل الطلاب، إلى جانب العمل على تطوير معايير القياس والمناهج التربوية التي يمكن تقديمها كنموذج للدول العربية.
دعم مصري لإنجاح المبادرات المشتركة
أبدى وزير التربية والتعليم المصري ترحيبه بكافة المقترحات التي طُرحت خلال اللقاء، مؤكدًا التزام الوزارة بتقديم الدعم الكامل لهذه المبادرات بما يسهم في الارتقاء بجودة التعليم على مستوى العالم العربي، مشيرًا إلى أن مصر تضع التعليم في مقدمة أولوياتها، وتسعى جاهدة لمشاركة خبراتها مع الدول الشقيقة في هذا المجال.
حضور رسمي رفيع المستوى
شارك في اللقاء من جانب مكتب التربية العربي لدول الخليج كل من الدكتور عبد السلام الجوفي، مستشار المكتب، والأستاذ عمر بودي، مشرف مكتب المدير العام، والأستاذ مبارك بن جحلا، من قسم العلاقات العامة. كما حضر من وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني المصرية كل من الدكتور رمضان محمد، مساعد الوزير للتقويم ونظم الامتحانات، والدكتورة فاتن عزازي، مدير المركز القومي للبحوث التربوية والتنمية.
يأتي هذا اللقاء في إطار سلسلة من اللقاءات الإقليمية التي تهدف إلى دعم التكامل التربوي العربي، وتوحيد الجهود لمواجهة التحديات التعليمية، وتحقيق تطور نوعي في مخرجات التعليم في الدول العربية.