تبدأ إذاعة القرآن الكريم بث "تلبية الحج" اعتباراً من اليوم الخميس، وتستمر حتى نهاية موسم الحج. وهي التلبية الشهيرة التي ارتبط بها المصريون عند سماعها عبر الإذاعة، مما يرمز إلى اقتراب موسم الحج المبارك.
تعد إذاعة القرآن الكريم واحدة من أقدم الإذاعات في العالم، حيث بدأت بثها من القاهرة في السادسة صباح يوم الأربعاء الموافق 11 ذو القعدة لعام 1383 هجرياً، والذي يوافق 25 مارس 1964.
ظهرت فكرة إنشاء الإذاعة في بداية الستينيات من القرن الماضي بعد انتشار نسخة مدهبة من المصحف الشريف تحتوي على تحريفات.
وجاءت فكرة الإذاعة من لبيب السعيد، وكيل وزارة الأوقاف الأسبق، على المجلس الأعلى للشئون الإسلامية وهيئة كبار العلماء، بهدف تسجيل القرآن الكريم مرتلاً على أسطوانات لحفظه من التحريف.
تجسد قرار الرئيس جمال عبد الناصر في إطلاق إذاعة القرآن الكريم لنشر مبادئ الإسلام الصحيحة، وتلاوة القرآن الكريم.
وكان مدة البث في البداية 14 ساعة يومياً، حيث كان يتم بث الإذاعة على فترتين: الأولى من السادسة صباحاً حتى الحادية عشرة صباحاً، والثانية من الثانية ظهراً حتى الحادية عشرة مساءً، على موجتين.
ومن أبرز الإنجازات التي حققتها الإذاعة أنها قدمت القرآن كاملاً بتسلسل السور والآيات كما نزلت، وكان الشيخ محمود خليل الحصري هو أول من قدم القرآن كاملاً في تسلسل السور والآيات.
وشارك في تسجيلات الإذاعة العديد من عمالقة التلاوة مثل الشيخ عبدالباسط عبدالصمد، والشيخ مصطفى إسماعيل، والشيخ محمد صديق المنشاوي، والشيخ محمود علي البنا.
وفي خطوة تاريخية، كانت الدكتورة هاجر سعد الدين أول سيدة تتولى منصب رئيس إذاعة القرآن الكريم. وفي مايو 1994، بلغت مدة الإرسال لإذاعة القرآن الكريم الأربع والعشرين ساعة كاملة، مما يعكس مدى تطور وتوسع الإذاعة في تقديم خدماتها للمستمعين.