أكّد المهندس طارق شكري، المنسق العام للجنة الاستشارية للتنمية العمرانية بمجلس الوزراء ووكيل لجنة الإسكان بمجلس النواب، أن مشروع قانون الرقم القومي للعقارات يُعد مشروعًا قوميًا بالغ الأهمية، إذ يهدف إلى ضبط وتنظيم القطاع العقاري في مصر، وإنهاء النزاعات المتكررة بشأن الملكية، إلى جانب تهيئة المناخ المناسب لتصدير العقار.
آلية ترقيم العقارات
أوضح شكري، خلال تصريحات صحفية، أن النظام الجديد يمنح كل وحدة عقارية رقمًا قوميًا فريدًا وغير مكرر، يُبنى وفق تسلسل يبدأ من اسم المحافظة، ثم الحي، ثم المنطقة، ثم المربع السكني، يليه الشارع وأخيرًا الوحدة العقارية نفسها. وأشار إلى أن هذه المنظومة من شأنها تسهيل عملية إثبات الملكية، وإنهاء آلاف القضايا العالقة في المحاكم بشأن التعديات والنصب والاحتيال العقاري، تمامًا كما هو الحال في كثير من الدول المتقدمة التي تعتمد نظامًا مماثلًا.
تعزيز الثقة في السوق العقاري والتصدير
بيّن وكيل لجنة الإسكان أن مشروع الرقم القومي للعقارات لا يخدم فقط السوق المحلي، بل يُمثل خطوة مهمة نحو تعزيز جهود الدولة لتصدير العقار، إذ يبعث الطمأنينة في نفوس المشترين العرب والأجانب من خلال توفير بيانات موثوقة ومستقرة عن ملكية العقارات، وسهولة الوصول إلى تفاصيلها عبر الإنترنت من خلال منصات رقمية رسمية.
أبعاد إحصائية وتنموية واقتصادية
سلّط شكري الضوء على الجانب الإحصائي للمشروع، موضحًا أن الترقيم سيوفر قاعدة بيانات دقيقة ومحدثة باستمرار عن الوحدات العقارية في مصر، سواء كانت جديدة أو قديمة، وسواء كانت معدة للبيع أو للإيجار. هذا سيسهم في دعم الخطط التنموية التي تعتمد على توزيع الكثافات السكانية واحتياجات الإسكان الفعلي، كما سيُسهّل من جهة أخرى عمليات تحصيل الضرائب والمستحقات الحكومية المتعلقة بالعقارات، في إطار رؤية واضحة ومنظمة.
لا رسوم جديدة على المواطنين
ردًا على ما أثير من مخاوف بشأن فرض رسوم إضافية على المواطنين أو المطورين العقاريين نتيجة تطبيق القانون، نفى المهندس طارق شكري بشكل قاطع وجود أي رسوم مرتبطة بالحصول على الرقم القومي للعقار. وأوضح أن القانون لا يُحمّل المواطنين أي تكاليف، باستثناء غرامة رمزية لا تتجاوز 3 آلاف جنيه تُفرض فقط في حالة الإتلاف العمدي للوحة التعريفية الخاصة بالعقار.
أكد شكري أن هذا المشروع يمثل نقلة نوعية في مسار تطوير وإصلاح السوق العقارية في مصر، وأنه سيحقق العديد من المكاسب على المستويات القانونية والاقتصادية والتنظيمية، في ظل اهتمام الدولة المستمر بحوكمة هذا القطاع الحيوي.