أثار مقطع فيديو تم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية حالة من الغضب والاستياء الشديدين، بعدما أظهر محاولة ذبح طفل يبلغ من العمر 6 سنوات على باب مقبرة بمنطقة جبلية في محافظة الفيوم، في واقعة وصفت بالبشعة واللا إنسانية.
الطفل قربان لفتح "مقبرة فرعونية"؟
يظهر الفيديو الذي انتشر على نطاق واسع مشهداً مروعاً، حيث قام عدد من المواطنين بالقبض على أحد الأشخاص المتورطين في خطف الطفل، وذلك داخل مقبرة تقع في منطقة جبلية يعتقد أنها تحتوي على آثار فرعونية، ولا يمكن فتحها – حسب المعتقدات الشعبية – إلا بتقديم "قربان بشري".
الاعترافات: ادعاء بتصفية حسابات مالية
الخاطف، وهو شاب عشريني، ظهر في الفيديو مكبلاً من اليدين والقدمين، ويكشف عن هويته واسمه وعنوانه أمام عدسة الكاميرا. وقال في اعترافاته إن هناك شخصاً أخبره أن له 150 ألف جنيه عند والد الطفل، وتم خطف الطفل للضغط على والده لسداد المبلغ، على أن يتم إطلاق سراحه لاحقًا.
إلا أن هذا التبرير لم يكن مقنعاً لمن وثّقوا الواقعة، حيث وجه أحدهم للخاطف سؤالاً حاداً:"كنتوا هتسبوه؟ وجايبينه مقبرة في الجبل ليه؟ كنتوا هتدبحوا الواد يا ولاد...؟"، ثم انهال عليه بالشتائم والضرب وسط حالة من الغضب والانفعال.
الطفل في حالة مأساوية
الفيديو أظهر الطفل المخطوف وهو في حالة يرثى لها، يبدو عليه الذعر والإنهاك، وكان حافي القدمين ومختبئاً بالقرب من الخاطف، دون أن ينطق بأي كلمة، ما أثار تعاطفاً واسعاً لدى من شاهدوا المقطع، الذين تساءلوا عن مصيره وعن حجم الرعب الذي عاشه خلال ساعات الاختطاف.
غضب شعبي ومطالبات بالتحقيق الفوري
الواقعة أثارت غضباً شديداً بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي، الذين طالبوا وزارة الداخلية بسرعة الكشف عن تفاصيل القضية، وتحديد مصير الخاطف، وما إذا كان ينتمي إلى عصابة متخصصة في استغلال الأطفال والاتجار بالبشر أو تهريب الآثار.
ورغم أن الفيديو يعود إلى نحو 10 أيام، إلا أن السلطات لم تُصدر بياناً رسمياً حتى الآن، ما زاد من حالة القلق والتساؤلات بشأن متابعة القضية ومعاقبة المتورطين.
دعوات للعدالة ومحاسبة المتورطين
طالب الناشطون والمهتمون بالشأن المجتمعي بضرورة محاسبة كل من له علاقة بالواقعة، ووضع حد للممارسات التي تستهدف أرواح الأبرياء والأطفال تحت أي مبرر، ودعوا إلى تغليظ العقوبات على مرتكبي مثل هذه الجرائم.