أثارت واقعة وفاة كلب من فصيلة "هاسكي" بطريقة مأساوية حالة من الغضب والجدل على مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية، بعد انتشار فيديو مؤلم يُظهر الكلب مقيدًا إلى عمود كهرباء في إحدى قرى محافظة الغربية، يلفظ أنفاسه الأخيرة وسط تجمهر من الأهالي.
الواقعة التي اتُهم فيها طبيب بيطري بإعطاء الكلب "حقنة هواء" قاتلة بعد تعرضه لاعتداء بدعوى قيامه بعقر عدد من الأطفال، تحولت إلى قضية رأي عام، وسط مطالبات بمحاسبة المسؤولين عن الحادث.
مؤشر خطير
وعلقت الإعلامية إيمان الحصري، عبر صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" على الواقعة قائلة: "اللي حصل مش مجرد حالة فردية، ده مشهد مؤلم بيأكد إن في حاجة خطيرة بتحصل حوالينا من زمان، وإحنا بنغض الطرف عنها، مشيرة إلى أن "المجرم الحقيقي مش بس اللي نفذ… المجرم كمان اللي اتفرج وسكت".
وأضافت الحصري: "سنين وإحنا بننادي برحمة الحيوانات ورفض تعذيبهم، مش بس من باب الشفقة، لكن لأن اللي بيتلذذ بمشهد تعذيب كائن ضعيف، يقدر يتفرج على طفل بيتألم أو راجل كبير بيتهان وما يهتزّش. ممكن يشوف جريمة قتل ويضحك، وممكن في لحظة يبقى هو الجاني.
وشددت على أن العنف لا يولد فجأة، بل "بيتربى في النفوس من الطفولة، لما الطفل يشوف القسوة ويسكت، أو لما شاب يختار يصور بدال ما ينقذ، أو لما الناس تضحك على كائن بيموت".
وتابعت: "ناس كتير دلوقتي بتطالب بإقالة الدكتور اللي إدى الحقنة وساب الكلب يتعذب — وده حق، لكن الأخطر ، هنعمل إيه مع اللي كانوا واقفين حواليه وبيضحكوا؟".
وتسائلت : "إيه نوع العقاب اللي يستحقه المتفرج اللي اختار يكون جمهور للوجع بدل ما يمنعه او حتي يقول كلمة(حرام)؟، المجتمع مش بيقع فجأة… المجتمع بيقع لما الناس تكتفي بالفرجة علي الظلم.