أكد الخبير النفطي مدحت يوسف، ضرورة إعادة النظر في استراتيجيات مصر في مجال التكرير والبتروكيماويات، داعيًا المسؤولين إلى الاستفادة من تجارب الدول الكبرى في هذا القطاع.
وبمناسبة توقيع المرحلة الأولى لشركة البحر الأحمر للتكرير والبتروكيماويات، أشار يوسف إلى أن السعودية قد أنشأت 4 مشروعات تكرير تحويلي للبتروكيماويات، كل مجمع بطاقة 400 ألف برميل يوميًا، بينما تمتلك الجزائر معمل سكيكدة بطاقة 365 ألف برميل يوميًا، وكذلك معمل دانغوتي النيجيري بطاقة 720 ألف برميل يوميًا، وعمان دخلت في مشروع تكرير تحويلي عملاق بالشراكة مع أرامكو السعودية.
وفي المقابل، أشار يوسف إلى أن مصر لا تمتلك أي معمل تكرير كبير يتجاوز إنتاجه 200 ألف برميل يوميًا، حيث يتم إنشاء معامل تكرير صغيرة ومتوسطة، وهو ما يحد من العائدات الاقتصادية لتلك المشروعات.
وأوضح أن معمل البحر الأحمر المزمع إنشاؤه سينتج المازوت المستخدم في تموين السفن، وهو منتج ذو قيمة منخفضة مقارنة بمنتجات أخرى يمكن أن تكون أكثر ربحية.
ودعا يوسف إلى ضرورة الاستفادة من خبرات كبار المتخصصين في صناعة التكرير مثل سعد عبد المجيد، سيد الخراشي، ومحمد العصار، كما اقترح دعوة شركة أرامكو السعودية للمشاركة في إنشاء معمل تكرير وبتروكيماويات عملاق في مصر، للاستفادة من خبراتها العالمية.