advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

مشاهد من حياة سليمان عيد| خفة ظل لم تُنسَ.. ورحيل صامت لفنان كبير

عبد الله مفتاح

الجمعة, 18 إبريل, 2025

08:47 ص

سليمان عييد

عن عمر ناهز 63 عامًا، ترجل أحد أبرز وجوه الكوميديا المصرية خلال العقود الثلاثة الماضية. وفي هذا التقرير، تستعرض «المصير» أبرز المحطات والمشاهد التي شكلت ملامح حياة الفنان الراحل سليمان عيد

مشهد أول: من الزقازيق إلى شاشات السينما

ولد سليمان عيد في مدينة الزقازيق بمحافظة الشرقية، في عام 1961، ونشأ وسط أسرة بسيطة دفعت به إلى الاعتماد على نفسه منذ الصغر. 

ورغم أن طريق الفن لم يكن مفروشًا بالورود، فإن عيد امتلك إصرارًا حديديًا جعله يشق طريقه في عالم صعب. 

تخرج في المعهد العالي للفنون المسرحية في الثمانينيات، لكن الشهرة لم تأتِ سريعًا.

مشهد ثانٍ: انطلاقة متأخرة لكنها لامعة

بدأ عيد مشواره الفني فعليًا في أواخر الثمانينيات بأدوار صغيرة، إلى أن جاءته الفرصة الذهبية عندما شارك في فيلم "الإرهاب والكباب" للمخرج شريف عرفة وبطولة عادل إمام.

بعدها توالت عليه الأدوار، وبرز في أفلام مهمة مثل "طيور الظلام" و"النوم في العسل" و"عوكل" وغيرها، حيث كان حضوره الكوميدي قويًا، و"الإفيهات" التي أطلقها بقيت محفورة في الذاكرة.

مشهد ثالث: الوجه الثاني للكوميديا

لم يكن سليمان عيد نجم شباك، لكنه كان نجم قلوب. وُصف بأنه "جوكر الكوميديا"، الفنان القادر على انتزاع الضحكة من الجمهور مهما كان المشهد صغيرًا. 

عرفه الناس بوجهه الطيب، وملامحه البسيطة، وضحكته "الجدعة" التي صنعت منه عنصرًا أساسيا في أغلب أعمال الكوميديا الجماهيرية خلال التسعينيات والألفينات.

مشهد رابع: الدراما التلفزيونية ومساحة للتعبير

لم تقتصر مسيرته على السينما فقط، بل شارك في عدد كبير من المسلسلات التي أظهرت طاقاته الدرامية، مثل "ليالي الحلمية"، و"سر الأرض"، و"مذكرات زوج"، و"الليث بن سعد". لعب أدوارًا إنسانية ودينية واجتماعية، أكسبته احترام النقاد والجمهور.

مشهد خامس: بين الأزمات الشخصية والصمت المهني

ورغم النجاح الظاهري، لم تخلُ حياة سليمان عيد من الصعوبات. 

مر بأزمات صحية ومالية في فترات مختلفة، وكان يعيش بعيدًا عن الأضواء في السنوات الأخيرة. 

لم يكن سليمان عيد من أصحاب المهرجانات أو اللقاءات الإعلامية المتكررة، لكنه كان حاضرًا دائمًا على الشاشة، يضيء أي عمل يُشارك فيه.

مشهد أخير: وداع صامت لفنان عظيم

توفي الفنان سليمان عيد اليوم عن عمر ناهز 63 عامًا، بعد صراع مع المرض. 

نعاه فنانون كُثر بكلمات حزينة وصادقة، مشيدين بأخلاقه وتواضعه وإنسانيته قبل موهبته.

رحل الرجل الذي أضحكنا لسنوات، وترك في قلوب محبيه أثرًا طيبًا لا يُنسى.