تراجعت أسعار الذهب في الأسواق المحلية خلال تعاملات اليوم الخميس، متأثرة بانخفاض سعر الأوقية عالميًا، وسط موجة من جني الأرباح، وتعافي الدولار، وتراجع حالة عدم اليقين الاقتصادي، وفقًا لتقرير صادر عن منصة "آي صاغة" لتداول الذهب والمجوهرات.
وقال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي للمنصة، إن سعر جرام الذهب عيار 21 انخفض بنحو 20 جنيهًا ليسجل 4780 جنيهًا، مقارنة بـ 4800 جنيه أمس، بينما هبطت الأوقية بنحو 80 دولارًا لتسجل 3323 دولارًا، بعد أن سجلت مستوى قياسيًا بلغ 3358 دولارًا.
وأوضح إمبابي أن أسعار الذهب بالأسواق المحلية كانت قد ارتفعت بقيمة 160 جنيهًا أمس الأربعاء، مدفوعة بارتفاع الأوقية عالميًا بمقدار 113 دولارًا، مشيرًا إلى أن الارتفاعات القياسية، في ظل ضعف القوة الشرائية، قد تؤدي إلى مزيد من التباطؤ في حركة المبيعات بالسوق المحلي.
وسجل جرام الذهب عيار 24 نحو 5463 جنيهًا، وعيار 18 نحو 4097 جنيهًا، وعيار 14 نحو 3187 جنيهًا، بينما بلغ سعر الجنيه الذهب 38240 جنيهًا.
ودعا إمبابي الشركات إلى التركيز على إنتاج سبائك بأوزان صغيرة أقل من 5 جرامات لتتناسب مع قدرات المستهلكين، وخاصة الأوزان الربع والنصف جرام والجرام، مع الترويج للفضة كخيار ادخاري بديل يدعم الفئات محدودة الدخل وصغار السن.
وتزامن تراجع الذهب مع ترقب الأسواق المحلية لقرار لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، بشأن أسعار الفائدة، حيث كانت اللجنة قد أبقت في اجتماعها السابق يوم 20 فبراير على سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة عند 27.25% و28.25% على التوالي.
وعلى الصعيد العالمي، أرجع التقرير تراجع أسعار الذهب إلى اتجاه المستثمرين لإعادة البيع بهدف جني الأرباح، بجانب تعافي محدود للدولار الأميركي بعد هبوطه الحاد في تعاملات الأمس، في ظل تحسن نسبي في مؤشرات الاقتصاد العالمي.
وأشار إمبابي إلى أن التقدم في محادثات التجارة بين الولايات المتحدة واليابان، وتصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، ساهمت في تقليص حالة عدم اليقين بالأسواق.
وكان باول قد صرّح خلال لقائه في النادي الاقتصادي بشيكاغو، أن الاقتصاد الأميركي ما يزال قويًا رغم الضغوط، مؤكدًا أن سياسات الرئيس دونالد ترامب، وعلى الرغم من تأثيرها على النمو، لم تدفع الاقتصاد إلى الركود بعد، وهو ما يمنح الفيدرالي هامشًا لمزيد من التريث بشأن تعديل السياسات النقدية.