يترقّب الشارع الاقتصادي المصري والدولي قرار البنك المركزي المصري في اجتماعه المرتقب يوم الخميس 17 أبريل، وسط توقعات متباينة بشأن مستقبل أسعار الفائدة، في ظل تراجع معدلات التضخم واستمرار التحديات الخارجية.
توقعات بخفض الفائدة 200 نقطة أساس
بحسب استطلاع أجرته وكالة "رويترز"، من المرجح أن يُقدم البنك المركزي المصري على خفض أسعار الفائدة لليلة واحدة بواقع 200 نقطة أساس، ما قد ينعكس على سعر العائد على الإيداع لينخفض إلى 25.25%، وسعر العائد على الإقراض إلى 26.25%.
كما ذهب بعض المحللين إلى سيناريو أكثر جرأة، متوقعين خفضًا قد يصل إلى 400 نقطة أساس دفعة واحدة، وهو ما يُعد تغيرًا كبيرًا في السياسة النقدية.
أول تغيير منذ مارس الماضي
يُعد هذا الاجتماع هو الأول الذي قد يشهد تحركًا في أسعار الفائدة منذ مارس 2024، حين قررت لجنة السياسة النقدية رفع أسعار الفائدة بمقدار 600 نقطة أساس دفعة واحدة، إلى جانب السماح بانخفاض كبير في قيمة الجنيه المصري مقابل الدولار.
وجاءت هذه الإجراءات في إطار اتفاق دعم مالي مع صندوق النقد الدولي بقيمة 8 مليارات دولار، شمل حزمة من الإصلاحات الاقتصادية والمالية.
تراجع ملحوظ في معدلات التضخم
ساهمت السياسات النقدية المتشددة إلى جانب تحسّن نسبي في سلاسل الإمداد في كبح جماح التضخم.
فبعد أن بلغ معدل التضخم ذروته عند 38% في سبتمبر 2023، شهد انخفاضًا تدريجيًا ليسجل: 24% في يناير 2025، 12.8% في فبراير، 13.6% في مارس.
ويُعزى هذا التراجع جزئيًا إلى تأثير ما يُعرف بـ"سنة الأساس"، إلى جانب السياسات النقدية التقييدية.
الضبابية العالمية تؤثر على القرار
رغم تراجع التضخم، حذّر عدد من المحللين من أن البنك المركزي قد يتجه إلى اتخاذ خطوات حذرة نظرًا للتقلبات في الاقتصاد العالمي، خاصة في ظل التوترات المتعلقة بالرسوم الجمركية الأمريكية، والتي قد تؤثر سلبًا على حركة التجارة وأسواق المال العالمية.
تداعيات القرار على السوق المحلية
من المتوقع أن ينعكس أي خفض في أسعار الفائدة على مختلف أدوات الاستثمار والادخار في السوق المصرية، أبرزها:الشهادات الادخارية التي تقدمها البنوك، سوق الإقراض والتمويل العقاري، الاستثمار في البورصة المصرية
ويأمل المستثمرون أن يسهم القرار المرتقب في تحفيز النشاط الاقتصادي مع الحفاظ على استقرار الأسعار.