قررت لجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية في مصر تطبيق زيادة جديدة على أسعار الوقود، وذلك اعتبارًا من صباح الجمعة الموافق 11 أبريل 2025. تأتي هذه الزيادة في إطار مراجعة الأسعار المحلية وفقًا للمتغيرات العالمية في أسعار النفط وسعر الصرف، وتماشيًا مع برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تنفذه الحكومة بالتعاون مع صندوق النقد الدولي.
الأسعار الجديدة للوقود بعد الزيادة
شملت الزيادة الجديدة أسعار البنزين بأنواعه الثلاثة والسولار، حيث ارتفعت الأسعار بقيمة 2 جنيه للتر الواحد. وأصبحت الأسعار الرسمية كما يلي:
بنزين 95: ارتفع من 17 جنيهًا إلى 19 جنيهًا للتر.
بنزين 92: ارتفع من 15.25 جنيهًا إلى 17.25 جنيهًا للتر.
بنزين 80: ارتفع من 13.75 جنيهًا إلى 15.75 جنيهًا للتر.
السولار والكيروسين: ارتفع من 13.50 جنيهًا إلى 15.50 جنيهًا للتر.
كما شهدت أسعار أسطوانات الغاز ارتفاعًا طفيفًا، حيث بلغ سعر أسطوانة البوتاجاز الكبيرة (25 كجم) نحو 200 جنيه، بينما سجلت الأسطوانة المنزلية (12.5 كجم) سعر 150 جنيهًا.
خطة حكومية لخفض دعم الوقود
في سياق متصل، كشفت وزارة المالية في بيان رسمي خلال مارس 2025 عن نية الحكومة تقليص مخصصات دعم المواد البترولية ضمن مشروع الموازنة العامة للعام المالي الجديد. وتهدف الحكومة إلى خفض قيمة الدعم إلى 75 مليار جنيه، مقارنة بـ154 مليار جنيه في العام المالي الجاري، أي بنسبة تقارب 51.4%.
تصريحات رئيس الوزراء بشأن الزيادات التدريجية
أكد رئيس مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي، خلال اجتماع حكومي، أن الحكومة ملتزمة بتنفيذ خطة لرفع دعم الوقود تدريجيًا حتى نهاية عام 2025. وشدد على أن الزيادات في أسعار الوقود ستتم وفق جدول زمني مدروس لتجنب أي تأثيرات سلبية مفاجئة على المواطنين.
وأضاف مدبولي أن الحكومة لن تلجأ إلى زيادات كبيرة في الأسعار دفعة واحدة، مثل رفع السعر 5 جنيهات للتر، وإنما سيتم تطبيق الزيادات بشكل تدريجي ومتزن. وأوضح أن السولار وأسطوانات الغاز ستظل تحظى بدعم جزئي لضمان حماية الفئات الأكثر احتياجًا.
الاجتماع الربع سنوي للجنة التسعير
تجدر الإشارة إلى أن لجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية تنعقد بشكل ربع سنوي، أي كل ثلاثة أشهر، لمراجعة الأسعار وفقًا لعدة عوامل، أبرزها أسعار خام برنت عالميًا وسعر صرف الجنيه المصري أمام الدولار، بالإضافة إلى تكلفة النقل والتكرير.
ومن المتوقع أن تُعقد اللجنة اجتماعها المقبل في يونيو 2025 لمراجعة الأسعار مجددًا، ما قد ينذر بموجة جديدة من التعديلات حسب المتغيرات الاقتصادية العالمية والمحلية.