أعلنت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) أن وفدًا من هيئة الطيران المدني السعودي سيصل إلى مطار دمشق الدولي يوم غدٍ، في زيارة رسمية تهدف إلى التمهيد لاستئناف الرحلات الجوية المباشرة بين المملكة العربية السعودية وسوريا، بعد أكثر من عقد من التوقف.
تحركات سابقة تمهّد الطريق
تأتي هذه الزيارة في سياق سلسلة من الخطوات المتبادلة بين البلدين لإعادة تنشيط حركة الطيران، والتي بدأت منذ عدة أشهر. فقد أعادت مؤسسة الخطوط الجوية السورية تشغيل رحلاتها المنتظمة بين دمشق ومدينة جدة في نوفمبر 2024، بمعدل رحلتين أسبوعيًا، وذلك بعد انقطاع دام أكثر من عشرة أعوام نتيجة الظروف السياسية والأمنية.
وفي مارس 2025، شهد مطار دمشق انطلاق أول رحلة جوية مباشرة إلى مدينة الدمام، في خطوة اعتُبرت تعزيزًا إضافيًا لمسار الانفتاح المتبادل، حيث تم تسيير الرحلات بذات الوتيرة، بمعدل رحلتين أسبوعيًا.
الرياض تستقبل أول طائرة سورية منذ سنوات
وفي يوليو 2024، حطّت أول طائرة سورية في مطار الملك خالد الدولي بالرياض، وعلى متنها 170 راكبًا، وهو الحدث الذي وُصف بأنه نقطة تحول في العلاقات الثنائية، وفتح الباب أمام استعادة التواصل الجوي المنتظم بين البلدين.
ارتياح رسمي وتقدير شعبي
وفي تعليقه على هذه التطورات، أعرب السفير السوري في المملكة، الدكتور محمد أيمن سوسان، عن ترحيبه باستئناف الرحلات الجوية المباشرة، معتبرًا أن هذه الخطوات تساهم في تخفيف معاناة المسافرين السوريين والسعوديين، لا سيما مع اعتمادهم لسنوات على الرحلات غير المباشرة عبر دول وسيطة. وأضاف:"حقاً إنه خبر سار للسوريين والسعوديين، إذ يخفف معاناة السفر غير المباشر، كما يحقق التواصل بين البلدين بيسر وسهولة."
توقعات باستئناف شامل للرحلات السعودية
تشير الزيارة المرتقبة لوفد هيئة الطيران المدني السعودي إلى وجود نية فعلية لتوسيع التعاون الجوي مع سوريا، ومن المتوقع أن تشمل المرحلة المقبلة إعادة تشغيل الرحلات السعودية من مختلف مطارات المملكة إلى دمشق، الأمر الذي سينعكس إيجابًا على الحركة السياحية والعائلية والتجارية بين البلدين.