في مداخلة على الهواء، رد الدكتور عمرو الورداني، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال بشأن حكم سماع الأغاني والموسيقى، مؤكداً أن المسألة ليست تحريماً مطلقاً كما يعتقد البعض. وقال الورداني إن الحكم في هذا الموضوع يعتمد على جوهر المعنى والمضمون الذي تقدمه الموسيقى والغناء.
الموسيقى بين الحسن والقبح
وأوضح الدكتور الورداني خلال تصريحات صحفية أن العلماء منذ القدم قالوا: "الموسيقى صوتٌ حسنُه حسنٌ، وقبيحُه قبيح". وأضاف أن الأصوات جزءٌ أساسي من حياة الإنسان، وأن الصوت الجميل لا يمكن أن يكون حراماً لمجرد أنه مُنظَّم أو يحمل نغمًا. وأكد أن الله سبحانه وتعالى يحب الجمال، وأن الإحسان كُتب على كل شيء، بما في ذلك الصوت والطريقة والأسلوب.
تلاوة القرآن مثال على الموسيقى الجميلة
استشهد الورداني بتلاوة القرآن في مصر كمثال حي على كيف يمكن للألحان أن تنقل المعنى الجميل إلى القلوب. وأشار إلى أن الآيات تُقرأ بألحان العرب التي تُدخل المعنى إلى القلب، متسائلاً: هل يمكن أن يُقال عن هذه الألحان إنها محرمة؟ وأكد أن الوسيلة التي توصل المعنى الجميل – سواء كانت لحنًا أو نغمة – تكون في ذاتها جميلة ما دام ما يُقال بها حسنًا.
الحكم في الموسيقى والغناء: الأصل في الحل
أكد الدكتور عمرو الورداني أن الأصل في الموسيقى والغناء هو الحل، مشيراً إلى أنه إذا كانت تحمل المعاني الطيبة والأخلاق الحميدة، فهي من قبيل الحسن. أما إذا اشتملت على القبح، مثل قلة الأدب أو التهييج أو نشر السوء، فهي قبيحة ومرفوضة. وأوضح أن رفضها لا يعود إلى كونها موسيقى، بل لأن محتواها ينشر ما لا يُرضي الله.